Facebook Twitter Addthis

التصنيفات » أنشطة الهيئة

الدّفاع المدنيّ ـ الهيئة الصّحّيّة الإسلاميّة

توأم المقاومة في الجهاد:
الدّفاع المدنيّ ـ الهيئة الصّحّيّة الإسلاميّة:
22 مركزًا، و240 آليّة ، و 1700 عامل ، و6 مراكز تأهيل في خدمة الّلبنانيّ
402 مهمّة في العام 2016 بالتّعاون مع العمل البلديّ

يقول الباري عزّ وجلّ: "وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا، كُلًا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا"(سورة الإسراء: الآية 20)؛ ويقول عزّ وجلّ في الآية التّاسعة من سورة الحشر:"وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ ، فهل هناك أعلى من أن يجود الإنسان بنفسه، ويبذل ما لديه من قدرة من أجل راحة إنسان أرضه، وأهله ورفاهيّتهم من دون إنتظار المقابل باستثناء الأجر الإلهيّ الّذي وعد به الصّالحون من عباده، وقمّة العطاء أن تخدم النّاس، وتحرص على سلامتهم، مفتديًا إياهم بالرّوح والجسد؛ وهذا هو لسان حال المقاومة الإسلاميّة الّتي انطلقت في مواجهة المحتلّ الصّهيونيّ صيف العام 1982؛ ولم تقتصر على الجهاد العسكريّ، بل رفدت عملها بعدد من المؤسّسات الإجتماعيّة، بينها الهيئة الصّحّيّة الإسلاميّة، فكانت توأم العمل الجهاديّ على مساحة عانت من ويلات الإعتداءات الصّهيونيّة وتداعياتها وسط غياب مؤسّسات الدّولة؛ إذ  واكبت عمل المقاومة  في تعزيز مقوّمات الصّمود والمواجهة في نفوس أهلنا، والتّخفيف من آلامهم،  وبلسمة جراحاتهم.

22 مركزًا، و240 آليّة مجهزّة، و 1700 عامل مدرّب، وفوجيّ إطفاء، و6 مراكز تدريب وتأهيل وضعتهم المديريّة العامّة للدّفاع المدنيّ في الهيئة الصّحّيّة الإسلاميّة في خدمة المواطن الّلبنانيّ،  فمتى نشأت هذه المديريّة، وكيف تعمل؟، وما هي أهدافها؟، وأين أماكن انتشارها؟؛ هذا ما نسلّط الضوء عليه في هذا التّحقيق.
نشأة الدّفاع المدنيّ ـ الهيئة الصّحّيّة الإسلاميّة 

بدأ الدّفاع المدنيّ عمله في 15 نيسان 1984 بإمكانيّات محدودة، حيث باشر عمله في غرفة صغيرة في منطقة بئر العبد في قلب ضاحية بيروت الجنوبيّة؛ لتّتسع رقعة عمله إلى الجنوب والبقاع الغربيّ، وصولًا إلى مناطق البقاع الأوسط وأقصى الشّمال الشّرقيّ في منطقة الهرمل بالإضافة إلى منطقة الشمال من خلال المراكز الإسعافية.

لم يقتصر عمله على مواكبة حركة مجاهدي المقاومة الإسلاميّة ضدّ الإحتلال الصّهيونيّ، بل شمل إسعاف الجرحى والمصابين من جراء الحوادث المختلفة، وتقديم الرّعاية الإسعافية الأولية للنّازحين والمصابين من أهلنا في مناطق المواجهة؛ فالمديريّة العامّة للدّفاع المدنيّ تعمل على تلبية حاجة المجتمع في خدمات الإسعاف والإنقاذ ورفع الأنقاض والإطفاء من خلال مراكزها المنتشرة على كامل ساحات الوطن عبر التّصدّي للحالات الإسعافيّة (من خلال عناصرها وآلياتها وغرف الطوارئ الموجودة في كل مركز)، والمرضيّة؛ بالإضافة إلى حوادث السّير، والحوادث الطّارئة كالإنفجارات والإنهيارات، وغيرها.

على مدى ثلاثة عقود ونيّف،  طوّر الدّفاع المدنيّ قدراته وخدماته في آن واحد عبر استحداث مراكز ثابتة في مناطق الجنوب والبقاع وبيروت والشمال، واستحداث فروع عدّة للتّجهيز والتّدريب والتّأهيل في مجالات الإسعاف الأوّلي ودورات الإطفاء، والغطس ومهارات التّسلّق "رابيل"؛ بالإضافةً إلى إجراء دورات وورش تأهيليّة دوريّة للعاملين والمتطوّعين، خاصّة مع تنامي عدد عناصره بعدما فتح باب التّطوّع حتّى بات ركيزة أساسيّة من ركائز المجتمع المدني، وواحدًا من أهمّ الهيئات الّتي تُعنى بمجال الإسعاف والإنقاذ والإطفاء ورفع الأنقاض في لبنان، إن لم نقل أنّها الوحيدة الّتي تمتلك فرقًا ومعدّات وآليّات تُلبّي كلّ هذه الاختصاصات؛ ولدى المديريّة العامّة للدّفاع المدنيّ 22 مركزًا إسعافيًّا موزّعين بين بيروت وجبل لبنان والبقاع والجنوب والشمال؛ إضافة لمركز إطفاء في بيروت (فوج إطفاء الضّاحية)، ومركز إطفاء في بلدة برعشيت/ الجنوب (فوج إطفاء اتّحاد بلديّات قضاء بنت جبيل)؛ وقد تمّ تجهيز المركزين بعدد من آليّات الإطفاء؛ بالإضافة إلى سيّارات مساندة؛ كما تمتلك مركزين تدريبيّين يعتبران الوحيدين من حيث التّجهيزات والبنى التّحتيّة التّدريبيّة على صعيد الوطن؛ مركز في بلدة كفرا في الجنوب مخصّص للتّدريب الإسعافيّ ورفع الأنقاض، ومركز التدريب يحاكي الهزات والزلازل (مجسمات) والمركز الثّاني في رسم الحدث في البقاع مخصّص للتّدريب على الإطفاء والإنقاذ؛ بالإضافة إلى 4 مراكز تأهيليّة موزّعة في صور والنّبطيّة وبيروت وبعلبّك؛ ويعتبر أسطول الآليات الّذي تمتلكه المديريّة الأكبر في لبنان، إذ يتكوّن من أكثر من 240 آليّة مجهّزة؛ ويبلغ عدد العاملين المدرّبين والمجهّزين  1700 عامل بين موظف ومتطوّع. 
هذا، وتركّز المديريّة على تدريب جميع أفراد المجتمع (مدارس، وبلديّات، وجامعات، وجمعياّت أهليّة) في المجالات كافّة ليكونوا عونًا لأنفسهم في حال واجههم أيّ طارئ، وذلك من خلال تنمية الوعي الإسعافي في مواجهة المخاطر العاديّة (حوادث)، والمخاطر الطّارئة (حروب ـ كوارث طبيعية .. ). 
توزّع مراكز المديريّة الجغرافيّ

الإدارة العامّة في بيروت -حارة حريك، وتحتوي على: الإدارة المركزيّة (القيادة والمراقبة)، وقسم الإسعاف، وقسم الإنقاذ ورفع الأنقاض، وقسم الدّعم والتّجهيز، وقسم الإطفاء، وقسم الشّؤون الماليّة وقسم الموارد البشرية والإداريّة؛ فيما تتوزّع المديريات على الشّكل الآتي:
1ـ مديريّة منطقة بيروت، وتضمّ بالإضافة إلى مركز الإدارة مركز بئر العبد، ومركز المريجة، ومركز الأوزاعي، ومركز خندق الغميق، ومركز القماطية.
2ـ مديريّة منطقة الجنوب الأولى، وتضمّ بالإضافة إلى مركز الإدارة مركز صور، ومركز بنت جبيل، ومركز الخيام، ومركز الطّيّبة، ومركز كفرا.
3ـ مديريّة منطقة الجنوب الثّانية وتضمّ بالإضافة إلى مركز الإدارة مركز النّبطيّة، ومركز الزّهراني -العاقبيّة، ومركز جباع، ومركز البقاع الغربيّ – سحمر.
4ـ مديرية منطقة البقاع وتضمّ بالإضافة إلى مركز الإدارة مركز بعلبّك-دورس، ومركز الهرمل، ومركز رياق، ومركز كفردبش، ومركز رسم الحدث، ومركز زيتا.
5- مركز بحبوش – الشمال.

مهامّ الدّفاع المدنيّ 

تعدّدت المهام الّتي يؤديها عناصر الدّفاع المدنيّ على الشّكل التّالي:
قسم الإسعاف: ويُعنى بإسعاف المصابين ونقلهم في مختلف الحوادث والكوارث الطبيعيّة، والحروب من وإلى المستشفيات وغرف الطّوارئ في المراكز المنتشرة على الأراضي الّلبنانيّة.
قسم الإنقاذ: ويُعنى بعمليّات الإنقاذ ورفع الأنقاض في حالات الحوادث والكوارث الطّبيعيّة، وفتح الثّغر لتسهيل عمل المسعفين في سحب الجرحى من تحت الرّكام، أو من داخل السّيّارات في حالات حوادث السّير بطرقٍ مدروسة من دون أدنى خطر على حياة المصاب؛ خاصّة أنّ المنقذين مجهّزون بمعدّاتٍ عالية التّقنيّة، وخضعوا لدوراتٍ تدريبيّةٍ على  أعلى المستويات.
قسم الإطفاء: ويُعنى بتدريب العاملين على عمليّات الإطفاء ومحاصرة الحرائق وإخمادها بمختلف الوسائل وفقًا للمبادئ العلميّة والدّورات والتّدريبات العالية المستوى الّتي يخضع لها رجال الإطفاء.
وجمع هذه الأقسام لديها جهاز مخصص لتدريب العاملين وغير العاملين.

الوظائف العامّة (الأهداف العامّة):

إلى جانب المهامّ الّتي أشرنا إليها، هناك عدد من المهام الّتي هي أقرب إلى الوظائف، أو الأهداف العّامة الّتي تسعى المديريّة إلى تحقيقها بما يُحقّق طموحها الأسمى، أيّ خدمة الإنسان؛ وبين تلك الأهداف:
ـ المساهمة في تلبية حاجة المجتمع من خدمات الإنقاذ والإسعاف والإطفاء ورفع الأنقاض.
ـ المساهمة في الحدّ من الحوادث في المجتمع. 
ـ المساهمة في الحدّ من الخسائر البشريّة والمادّيّة في الحروب والكوارث الطّبيعيّة .
ـ تنمية الوعي الإسعافي والإطفاء في المجتمع.
ـ تدريب أفراد المجتمع، وتأمين حاجياتهم الّلازمة في مجال الإنقاذ والإسعاف والإطفاء. 
ـ تجهيز البلديّات بالمعدات الحديثة وتدريب العاملين على استخدامها في مجال الإسعاف والإنقاذ والإطفاء
-تدريب العاملين للعمل على تأمين تجهيزات حديثة تسهم في عمليّات الإنقاذ والإسعاف والإطفاء؛

وفي هذا السّياق نشير إلى أنّ المديريّة العامّة للدّفاع المدنيّ في الهيئة الصّحّيّة الإسلاميّة، وبالتّعاون مع جمعية العمل البلديّ نفّذت خلال العام 2016 أكثر من 400 نشاط على مختلف الأراضي الّلبنانيّة والبلديّات والاتّحادات البلديّة؛ وتراوحت تلك الأنشطة بين تأهيل فرق عاملة في مجال الإنقاذ والإسعاف والإطفاء، وتجهيز سيّارات إنقاذ وإسعاف وإطفاء، وتنظيم دورات وورش تدريب على الإسعاف الأوّلي، ودورات تأهيل وتثقيف اسعافي للمتطوّعين والرّاغبين من عامّة المواطنين وفق المناهج الرّسميّة والعالميّة، والإخلاء والإطفاء، وورش إدارة الكوارث وخلايا الأزمة، والمشاركة في حملة تنظيف نهر الّليطاني، ومواكبة الماراثونات الّتي أقيمت في أكثر من منطقة؛ بالإضافة إلى تزويد مركز الطّوارئ- فوج إطفاء الضّاحية ببعض التّجهيزات الحديثة لتقديم خدمات أفضل على مستوى الحرائق، خصوصًا حرائق المستودعات إضافة إلى إنشاء خزانات مياه لإطفاء حرائق الأحراش والغابات.

وعلى صعيد مكافحة الألغام، نظّمت المديريّة ندوات في القرى وحملات توعية من مخاطر الألغام، ودورات إرشاديّة تنبّه من مخاطر السّرعة بالتّعاون مع البلديّات، والإتّحادات البلديّة، وعدد من المنظّمات المعنيّة.




















 
 

' | ' | 123 قراءة