Facebook Twitter Addthis

التصنيفات » البرامج » الصحة النفسية » تثقيف نفسي

البرمجة اللغوية العصبية..

مقابلة مع مدربة البرمجة اللغوية العصبية مروة عيديبي

قلما نجد اليوم شركة أو مؤسسة مهما تنوعت اختصاصاتها لا تقوم بدورات تدريبية للعاملين فيها، وباتت هذه المؤسسات تخصص مبالغ ضخمة من أجل التدريب لإيمانهم بفعاليته، ومن هذه البرامج التدريبية تدخل البرمجة اللغوية العصبية وبقوة إذ تعد الأشهر في مجال تطوير الإنسان لذاته والعمل على تطوير ما حوله والتفاعل معه بإيجابية. حول البرمجة اللغوية العصبية أجرينا لقاء مع المدربة مروة عيديبي للاطلاع أكثر على الموضوع.

- ما هي البرمجة اللغوية العصبية؟
البرمجة اللغوية العصبية أو ما تعرف اختصارا NLP هي خليط من العلوم والفلسفات والاعتقادات والممارسات، تهدف تقنياتها لإعادة صياغة صورة الواقع في ذهن الانسان بحيث تصبح الصورة إيجابية في داخل الفرد وذهنه وبالتالي تنعكس على تصرفاته وسلوكه الخارجي. تأسس هذا العلم وطور في سبعينيات القرن الماضي. 
العصبي: تعني كل ما يحصل في الدماغ
اللغوية: نقصد بها الطريقة التي نستعمل بها الكلمات، وكيف نعبر من خلالها عن مشاعرنا وادراكاتنا تجاه انفسنا وتجاه العام الخارجي.
البرمجة: عملية اختيار البديل الأفضل من الاحتمالات في طريقة مخاطبة الفرد نفسه والاخر. 

- تاريخ البرمجة اللغوية العصبية؟ 
وجد هذا العلم في سبعينيات القرن الماضي على يد العالمين الأميركيين ريتشارد باندلر عالم الرياضيات  وجون غردنر عالم اللغويات، وبنى هذان العالمان أعمالهما على أبحاث قام بها  علماء آخرون. وفي العام 1975 نشر غردنر وباندلر كتابهما structure of magic، ومع الوقت انتشرت مراكز تدريب على هذا العلم في اميركا وانتقل الى اوروبا بحيث تجد في المعاهد ومراكز التدريب منتشرة في كل اوروبا. 
أدخل المصري ابراهيم الفقي والعراقي محمد التكريتي هذا العلم الى العالم العربي في التسعينات، وذلك من خلال تعريب ما نشر حوله في اللغات الأجنبية. 

- هل البرمجة اللغوية العصبية علم وما علاقته بالعلوم الأخرى ؟ 
انبثقت البرمجة اللغوية العصبية من مجموعة من العلوم منها علم النفس والطب النفسي وعلم وظائف الأعضاء وعلم الأعصاب واللسانيات، إضافة إلى الإفادة من تقنية التنويم الايحائي. بمعنى آخر لا يطلق عليه اسم علم بل العلم الزائف والأفضل تعريفه بأنه فن أو مهارة، لأن نفس التقنية لا تؤثر بنفس النتيجة على كل الاشخاص، ولكنه معتمد على معايير علمية وثمة تجارب كثيرة أجريت حتى أصدر هذا العلم. ولكن ثمة مغالطات أثيرت حولها، لدرجة أن البعض اعتبره سحر والبعض الآخر حرم ممارسته،  وربطه بالتبصير والتنجيم، والبعض يخاف من الحديث عنه، ولكن يجب التأكيد دوما أن البرمجة اللغوية العصبية  ليست علم  يعالج الأمراض بل يساعد على العلاج من الأمراض. 

- ما الميزة الأساسية التي تستند عليها البرمجة اللغوية العصبية؟ 
نعتبر أن ميز الله ميز الانسان عن باقي الكائنات بالعقل لذا نعتبر أن المعجزة موجودة في الدماغ، ونحن نقول أن كل الموارد والحاجات التي يحتاجها الانسان موجودة في الدماغ وهذا العلم يساعدك على أن تستخرجها وأن تجد حلول بطريقة مختلفة. داخل كل منا الدماغ واللغة والتنشئة الاجتماعية والمعتقدات والدين ولكن كل ما تحتاج إليه هو أن توظفها بطريقة صحيحة. 

- من هم المؤهلين للخوض في غمار البرمجة اللغوية العصبية؟
لأن الهدف الأساسي منها التطوير الذاتي وتحسين سبل التواصل مع الآخرين وتعزيز القدرة على مواجهة المشكلات النفسية والجسدية، من هذا الباب يمكن القول أن أي شخص مؤهل أن يطلع عليها. والتدرب على برامج وتقنيات البرمجة اللغوية العصبية يتم على مستويين المستوى الثنائي والمستوى الجماعي، المستوى الثنائي يتم من خلال الجلسات الثنائية بين المدرب والمتدرب ويكون هدفها التغيير الشخصي، أما التدريب الجماعي يركز على تخريج متدربين للاستفادة منهم في مراكز التدريب والمؤسسات وكافة نواجي المجتمع. 
ونرى أن ازدياد عدد المتدربين يوما بعد يوم يعكس الايمان بقدرة هذا النوع من العلم على التغيير والتأثير. ولكن قبل كل شيء يجب التأكد من المدرب أو الجهة التي يتوجه إليها من يرغب بالتدريب على مهارات البرمجة اللغوية العصبية، لأنها قد تشكل خطر إذا تم تلقينها وتدريبها بطريقة خاطئة. لأننا عندما نتحدث عن البرمجة اللغوية العصبية يعني أننا نعيد برمجة أعصاب وخريطة دماغ الإنسان وقد نغير من طريقة تفكيره. 


 
 

' | ' | 383 قراءة