Facebook Twitter Addthis

التصنيفات » البرامج » الصحة النفسية » تثقيف نفسي

دخول الطفل إلى المدرسة:


 إرشادات نفسية تزيل قلق الانفصال


وداعاً! 
 حين تنطق الأم بهذه الكلمة لطفلها وترحل تخلف وراءها صراخاً وبكاءً قد يستمر لساعات، هذا الاضطراب العاطفي كثيراً ما نشهده في اليوم الأول لدخول الطفل إلى المدرسة، وقليلا ما تجد طفلا لا يبكي عند وداع أمه. هذا المشهد البكائي يترك تأثيرات نفسية على الطفل والأم معاً يسببه قلق الانفصال. 
" بقيت لمدة ثلاثة أيام أتسمر أمام شباك الصف كي لا يستمر ابني بالبكاء" تقول هناء (25 عاما)، أما سمر(20 عاما) التي اختبرت الأمومة مبكراً ولا تعمل، تقول مستذكرة ذلك النهار "الرهيب" " لقد أصابني انهيار عصبي من كثرة بكاء ابنتي المتعلقة بي كثيرا فقد كان أول انفصال بيننا" وتضيف مبتسمة " لمدة أسبوع كنت أرسلها إلى المدرسة ثم نعود معاً لأني لم أكن أتحمل أن أتركها تبكي وأذهب، إلى أن قرر زوجي أن يوصلها وأبقى أنا في المنزل"، ولا تختلف تجربة زينب ( 34عاما) عن سابقاتها تضيف بمرح :"لم تكن أبدا تجربة ممتعة رغم أني قضيت أول يومين ألعب مع طفلي وباقي الأطفال في الصف"  
هذه التجارب وغيرها التي شهدتها وتشهدها كل أسرة في بداية العام الدراسي تدل على الاضطراب النفسي وتنامي قلق الانفصال بين الأم والطفل عند دخوله الأول إلى المدرسة ومع ذلك فهي مرحلة طبيعية من مراحل النمو عند الأطفال، ولكن مع القليل من الارشادات والنصائح من السهل تفادي هذا القلق أو بالحد الأدنى التخفيف منه.  
 تقدم دائرة الإرشاد النفسي في الهيئة الصحية مجموعة من الارشادات التي يمكن للأم اتباعها لتهيئة الطفل نفسياً للدخول إلى المدرسة وتحضيره للانفصال عنها، كما توجه نصائح للمدرسة تساعد الطفل على سرعة التكيف في البيئة الجديدة. 

تدريب الطفل على الانفصال عن الوالدين تدريجياً لبعض الساعات من اليوم، هنا تأتي أهمية مرحلة رياض الأطفال قبل المدرسة.
تشجيع الطفل على إقامة علاقات اجتماعية مع بعض الأطفال لأن ذلك يطور مهارات التواصل والعطاء لديه وكيفية إيجاد حلول مناسبة للمشاكل.
اصطحاب الطفل لموقع المدرسة قبل بدايتها يعتبر خطوة هامة جدا لبث شعور الاطمئنان لديه.
التحدث بإيجابية أمام الطفل عن دور المدرسة في تطوير الفرد.
تزويد الطفل ببعض الصور اللي تعكس البيئة المدرسية بشكل مشوق.
سندويتش المدرسة يعد من العوامل المساعدة لترغيب الطفل في مدرسته، فالأم يجب أن تعرف ما يحبه طفلها، وما لا يحبه، ولا بد أن تسأله عما يجب أن يأكله، وأن تعد له السندويتش بطريقة جميلة وتضعه في أكياس خاصة.
 




دور المدرسة  في سرعة تكيف الطفل وتعزيز حبه للدراسة:


أن تقوم إدارة المدرسة بطلاء المباني بألوان جميلة والاهتمام بالمساحات الخضراء والحدائق، وتزين الفصول والطرقات بالرسومات الجميلة حتى يشعر الطفل منذ اليوم الأول بالراحة.
لا بد أن يغلب على الأسبوع الأول من الدراسة الطابع الترفيهي من ألعاب رياضية، وحصص موسيقى ورسم، وأن يحرص المدرسون والمدرسات على قضاء أول حصص مع الأطفال يتعرفون عليهم ويلاعبونهم. 
في هذه الحالة لن يشعر الطفل بالخوف، وإنما سيحب مدرسته ولن تساوره مخاوف الابتعاد عن المنزل أو يشعر أنه غريب وهو بعيد عن منزله وأسرته.


 
 

' | ' | 357 قراءة