Facebook Twitter Addthis

التصنيفات » البرامج » الصحة النفسية » تثقيف نفسي

كيف نسيطر على مشاعرنا؟

بعد أن شارك الأخ حميد في دورة خاصة بتمكين الذات ، والتي أقامتها الهيئة الصحية الإسلامية لعدد من العاملين والمتطوعين فيها ، شعر هذا الأخ بتغير مهم في عمله وفي حياته الشخصية ، وهو من المتطوعين الناشطين في مجال عمله ، ونظراً لهذه التجربة الرائدة والناجحة ، سأعرض لكم أهم ما ورد في هذه الدورة من أفكار وتطبيقات من أجل نشر وتعميم الفائدة . 

لا شكّ أنّ المشاعر تحكم عقول اكثر الناس ، فإذا كان صحيحاً أن روح الإنسان تتجاوب بسرعة أكبر مع الدوافع الفكرية الممتزجة بالعواطف والمشاعر، عندها يكون من الضروري أن نعرف ما هي المشاعر الإيجابية المهمة ونعتاد عليها. وهكذا هنالك ست عواطف رئيسية إيجابية، وست مشاعر رئيسية سلبية، وهذه الأخيرة تحقن نفسها طوعاً ضمن الدوافع الفكرية إلى العقل الباطني ووصولها إليه.
أما المشاعر الإيجابية فلا بدّ من حقنها إرادياً بواسطة مبدأ الإيحاء الذاتي إلى داخل الدوافع الفكرية التي يرغب الشخص بتمريرها إلى عقله. 
ويمكن تشبيه هذه المشاعر بالخميرة المستعملة في رغيف الخبز ، لأنها تكون العنصر الذي يحّول الدوافع الفكرية من حالة الركود إلى حالة النشاط. وهكذا يمكن للشخص معرفة سبب التأثّر بالدوافع الفكرية التي مزجت جيداً بالمشاعر، أكثر من الثأثر بالدوافع الفكرية الآتية من وظيفة  " المنطق البارد " في العقل.
وهكذا يمكن أن تهيئ نفسك للتأثير في جمهورك الداخلي وتوجيهه والسيطرة عليه، وذلك لتوصل إليه الرغبة في تحويلها الى واقع مادي. ولهذا الغرض يجب أن تسلك طريقة مقاربة ذلك " الجمهور الداخلي " وأن تتكلم باللغة التي يفهمها ، وإلاّ فلن يستجيب لدعواتك.
واللغة التي يفهمها العقل الباطني بالشكل الأفضل هي لغة العواطف والمشاعر. لهذا دعنا نصف هنا العواطف الأساسية حتى يمكنك أن تستفيد من العواطف الإيجابية، وتتجنّب السلبية منها.
العواطف الإيجابية الرئيسية:
أولاً – الرغبة.                            رابعاً – الحماس.
ثانياً – الإيمان.                           خامساً – الرومانسية.
ثالثاً – الحب.                             سادساً – الأمل.

ولا شك لدينا بوجود عواطف إيجابية أخرى، إلاّ أنّ هذه العواطف هي الأقوى من بينها، وإذا امتلكتها ونجحت في السيطرة عليها فسوف تجد العواطف الإيجابية الأخرى رهن إشارتك.
المشاعر السلبية الرئيسية: 
أولاً – الخوف.                              رابعاً – الثأر.
ثانياً – الغيرة.                               خامساً – الطمع.
ثالثاً – الكراهية.                             سادساً – الغضب.

والجدير ذكره أنّ العواطف الإيجابية تتعارض مع المشاعر السلبية فلا يمكن أن تجتمع في قلب المرء إلاّ إحداها. أي أن العواطف الإيجابية تتطرد المشاعر السلبية أو العكس.
ومسؤولية الشخص هي التأكد من أن العواطف الإيجابية تمثل التأثير المهيمن في عقله. ويجب التعوّد على استعمال العواطف الإيجابية حتى تهيمن على عقلك، بشكلٍ لا يسمح للمشاعر السلبية بدخوله.
وبإمكانك السيطرة على عقلك الباطني وتوجيهه من خلال أمرين:
الأول – الإيحاء الذاتي المستمرّ.
الثاني – من خلال استعمال العواطف الإيجابية أو التظاهر بها على الأقل. 

لذلك إعلم عزيزي القارئ جيداً: أنّ العقل في الإنسان مثل مقود العربة .. والإرادة مثل السائق ..
أماّ المشاعر فهي مثل الأنوار، فإذا كانت المشاعر مؤاتية فهي تساعد سائق العربة على قيادتها بشكل سليم، وإلاّ فإنّها تأخذه ذات اليمين وذات الشمال حتى تورده موارد التهلكة.
وأنّك بين خيارين: إمّا أن تسيطر على مشاعرك فتقودها ، وإمّا تتركها لتسيطر هي عليك فتقودك.
وأنه ليس امتياز الإنسان على الحيوان بالعقل وحده، وإنّما بالعواطف أيضاً.لذا فإنّ مفتاح السيطرة على العواطف هو في فهم خيرها وشرّها.



                                         

 
 

10:42  /  2016-07-20  /  860 قراءة