Facebook Twitter Addthis

التصنيفات » البرامج » الصحة النفسية » الوقاية من المخدرات

جحيم الإدمان بين الجسد والنفس

عيسى سكيني
فني مخبري
 الإدمان آفة كبرى تضرب الإنسان والمجتمع فتفتك بهما  ، وهو ليس بمرض طارئ على الإنسان ، ولكنه ناتج عن عدة أسباب منها : 
أولاً: العوامل البيولوجية: Biological Factors 
1. الوراثة: لوحظ أن الإدمان يزيد في عائلات معينة، حتى أن مدمن (الكحول)على سبيل المثال، يزيد الإدمان بين أطفاله إلى أربعة أمثاله لدى أطفال الآباء غير المدمنين . 
2. وجود آلام جسمانية مزمنة مثل آلام المفاصل والآلام السرطانية الناتجة عن ورم سرطاني. 
3. إدمان الأم أثناء الحمل يجعل الطفل يولد ولديه اعتماد فسيولوجي. 
ثانياً: العوامل النفسية Psychological Factors 
1. وجود مرض نفسي مثل القلق والاكتئاب، ومحاولة الشخص علاج نفسه بعيداً عن الذهاب لطبيب نفسي حتى لا يقال عنه أنه ( مجنون) . 
2. ضعف تكوين الشخصية وزيادة الاعتمادية التي ترتبط بالميول. 
3. السيطرة ومبدأ اللذة وضعف الأنا الأعلى. 
4. العناد والرغبة في المغامرة المدمرة لوجود عدوان موجه ضد الذات. 
5. الإحباط وغياب الهدف ، واشتداد المعاناة في أزمة الهوية التي يبحث فيها المراهق عن نفسه وهدفه. 
6. القابلية للاستهواء بواسطة رفاق السوء. 
7. وجود أفكار خاطئة مثل زيادة الطاقة الجنسية بواسطة المخدرات، والعكس هو الصحيح، حيث أنها تؤثر عن طريق تقليل هرمون الذكورة (التستوستيرون). 
ثالثاً: العوامل الاجتماعية: Social Factors 
1. اضطراب الأسرة وعدم استقرارها، أو وجود غربة بين أفرادها، أو سيطرة الأب الباعثة على التمرد، أو إدمان أحد الوالدين، بالإضافة إلى الطلاق أو الانفصال بين الوالدين، أو غياب أحد الوالدين بالعمل المتواصل أو بالهجرة، وتفكك الروابط الأسرية التي فرضتها قيم المدنية بخروج المرأة للعمل، وتقلص دور الأم في حياتها، وإدخال أجهزة لاهية (مثل التلفاز وغيره ) قللت من الحوار بين أفراد الأسرة الواحدة. 
2. تخبط المجتمع وعدم وضوح الرؤية، وغياب هدف قومي عام، وغياب القدوة في كثير من المجتمعات.(ففي لبنان حتى الآن لا يجمع اللبنانيون على تشخيص من هو العدو ومن هو الصديق؟! ) 
3. نقص مشاركة الشباب وعدم وجود دور واضح لهم في المجتمع والمنظمات السياسية. 
4. الإحباط الجماعي الذي يعيشه الشباب بغياب الحلم بفرصة عمل حقيقية . 
5. سوء العملية التعليمية التي تركز على حشو الرأس، وقهر الطفل، وجعله في موقف المتلقي السلبي، وهو الذي ينمي اعتماديته والقابلية للاستهواء، وجعله يقبل ما يعرض عليه دون نقاش أو تفكير. 
6. ضعف القيم الروحية، وفصل الروح عن المادة، والاهتمام بالمادة على حساب الروح، وتشجيع الاستهلاك على حساب الفكر والعمل ، والبعد عن الدين من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإدمان . 
7. اختلال القيم المتعلقة بالثقافة والعمل والكسب، والرغبة في الإثراء السريع بمختلف الأساليب من غش ونصب وتحايل على القوانين. 
8. انتشار المخدرات وتيسير الحصول عليها بواسطة مافيا المخدرات  . 
9. التناقض الذي يقع فيه المجتمع بإباحة تداول الخمر  والمسكرات .   
أضرار المسكرات والمخدرات والتبغ على الصحة النفسية 
تتباين المواد النفسية في آثارها على الصحة النفسية تبعاً لطبيعتها الكيميائية، والجرعة المتعاطاة، ومدة التعاطي ، وحالة المتعاطي النفسية عند التعاطي: 
الكحول والخمور
يمكن تقسيم الآثار النفسية للكحول إلى أربعة أقسام تبعاً لمسبباتها المباشرة :
1. نتيجة التسمم Intoxication 
أ. التسمم الكحولي  Intoxication Phenomena Alcoholic Idio Syncretic وتظهر بصورة حادة خلال دقائق من تعاطي كمية صغيرة من الكحول، لا تؤدي ـ في المعتاد ـ إلى مثل هذا الأثر وتكون في صورة تصرفات عدوانية وكانت تسمى في الماضي الشرب المرضي (Pathological Drunkenness).
ب. فقدان الذاكرة مؤقتاً (Memmory Blackouts) وتحدث في صورة نوبات بعد الشرب الكثيف وذلك برغم الوعي ، ويزداد تكرارها، وتطول مدة فقد الذاكرة مع استمرار الشراب وكثافته. 
2. أعراض الانسحاب (Withdrawal Symptoms) 
أ . أعراض خفيفة Minor Withdrawal  وتظهر في خلال 4 ـ 6 ساعات عن التوقف ـ في صورة قلق نفسي وهيجان وأرق وضعف وزيادة التعرق مع بعض الأعراض الجسدية (Physical Symptoms & Signs) 
ب . أعراض متوسطة Intermediate Withdrawal وتشمل بالإضافة إلى ما سبق هلوسة (Hallucination) ـ غالباً سمعية (Auditory) ـ وتحدث في حوالي 5% من المدمنين، وتكون الأصوات المسموعة مهددة ومحفزة للشخص، مما يؤثر في حالته النفسية وتؤدي إلى توتر وعصبية. وتحدث بعض الأعراض الجسدية كالتشنجات والصرع واضطرابات نظم القلب. 
ج. أعراض شديدة Major Withdrawal وتشمل ما يسمى بالهذيان الارتعاشي Delirium tremens وهو يصيب حوالي 5 ـ 15% من المدمنين الذين أدمنوا على الشرب بكثافة ولمدة طويلة ثم توقفوا فجأة عن الشرب. وتتمثل الأعراض في تغير سريع وواضح في النشاط العقلي، ضبابية الوعي (Cloudness of Consciousness)، خلل في الذاكرة القريبة، فقدان القدرة على معرفة الزمان والمكان، خلل في استقبال الأحاسيس (Perception) وإدراكها، هيجان شديد وارتباك، خوف واضح وأرق شديد، وهلاوس وخيالات بصرية مزعجة ومخيفة، وقد يسمع الشخص أصواتاً غريبة. وكل ذلك قد يدفع الشخص إلى القيام بأعمال عدوانية أو يقدم على الانتحار هروباً من تلك الأعراض والمخاوف، وتظهر معظم هذه الأعراض خلال ثلاثة أيام من التوقف وقد تستمر إلى 4 ـ 7 أيام وتبلغ نسبة الوفيات 5%. 
3. أعراض ناتجة من تسمم/و/ أو نقص غذائي
أ. ذهان كورساكوف (Korsakov's Psychosis) ويحدث نتيجة لإصابة بعض مناطق الدماغ ، وأهم ما يميزه فقدان الذاكرة للأحـداث القـريبة، مع محاولة تزييف الواقع لملء ثغرات الذاكرة (Confabulation). ويصاحبه تغيرات في الشخصية مثل تبلد الشعور، وفقدان المبادرة، والإهمال الشديد نحو الهندام والنظافة، وفقدان حب الاستطلاع، والنوبات الاندفاعية في الغضب أو السرور. 
ب. داء فيرنبكية Wernicke's Encephalopathy وغالباً ينتج عن نقص فيتامين ب1 (ثيامين) ـ وتتمثل أعراضه في ارتباك (Confusion) مع شلل في عضلات العين (Ophthalmoplegia) 
ج. العته الكحولي Alcoholic Dementia نتيجة الأثر السمي المباشر ـ مؤدياً إلى ضمور في خلايا المخ ـ وتحدث تغيرات في الشخصية، وتدهور في الذاكرة ووظائف الإدراك الأخرى، وحالات اكتئاب، وتقلب في المزاج. وقد ظل هناك خلاف شديد حول أسباب هذا المرض، ولا يزل البعض يرى أن له أسباباً أخرى غير الكحول. 
4. أمراض نفسية مصاحبة Associated Psychological Disorders 
    وتشمل 
أ. اضطرابات في الشخصية (Personality Disorders) حيث يحدث تدهور في الشخصية وتتركز حول الذات، مع عدم الاهتمام بمشاعر الآخرين، وتصبح نفسية المدمن انطوائية وقلقة ومتعالية مع عدم الإحساس بالمسؤولية في المنزل والعمل وتدني في الأداء. وفقدان لقيم الأمانة والصدق، وقد تؤدي إلى ارتكاب الجرائم. 
ب. اضطرابات عاطفية (Affective Disorders) مثل حالات الاكتئاب depression. وقد يكون الاكتئاب سبباً في تعاطي الخمور ـ وقد ينتج من تعاطيها ـ ويصاب المدمن بضيق شديد يدفعه إلى مزيد من الشرب وقد يؤدي به إلى الانتحار. 
وقد يصاب المدمن بحالات من الذهان الهوسي الاكتئابي (Manic Depressive Psychosis) 
ج. محاولات انتحارية (Suicidal Attempt) وقد أثبتت بعض الإحصائيات أن 6 ـ 20% من المدمنين ينهون حياتهم بالانتحار. 
د. أوهـام خيـلانية (Paranoid Delusions). ومن أهمهـا الغيرة المـرضية (Patholagical Jealousy) ، حيث تزداد غيرة المدمن، على شريك حياته، ويصاحب ذلك شك في إخلاصه، واتهامه بالخيانة الزوجية . . . 
وقد يدفعه ذلك إلى العنف وإلحاق الضرر بشريكه . 
هـ. ضعف جنسي نفسي Impaired Psychosexual Function حيث يكثر بين المدمنين، خصوصاً مع حدوث مشاكل زوجية بسبب الشرب. 
و. حالات القلق النفسي والخوف والأرق ـ وهي كثيرة بين المتعاطين مع الشعور باليأس والقنوط 
ويختلف أثر الكحول على سلوكيات الشخص تبعاً لعدة عوامل منها الكمية المتعاطاه، وتركيز الكحول، والسن والجنس.
الأفيون ومشتقاته (Opium)
ويؤدي الإدمان على هذه المجموعة إلى الآثار النفسية التالية:
1. •    الاكتئاب (Depression): وتعتبر مجموعة المدمنين مجموعة هشة، ومستهدفة للإصابة بالاكتئاب تبلد الشعور، وبطء التفكير، وبطء اتخاذ القرار في الوقت المناسب، مما يكون له آثار سيئة في بعض المواقف مثل قيادة المركبات، وكذلك هبوط في درجة الإحساس بالمؤثرات الخارجية وسرعة رد الفعل المقابل. ويعاني المدمن خللا في تقدير الزمن والمسافات ودرجة الإحساس باللمس. وتشير بعض البحوث إلى غلبة العوامل المهيئة للسلوكيات الانتحارية بين مدمني الأفيونات.
2. •    آثار الامتناع Withdrawal Symptoms: فيها عدم القدرة على تحمل الألم، والنسيان وتداخل الأفكار وعدم ترابطها وترتيبها، مع الخمول والكسل، بجانب ما يصاحب ذلك من أعراض جسدية. وتظهر أعراض الانسحاب على الأطفال حديثي الولادة لأمهات مدمنات. أما الهيروين فهو يشابه الأفيون ولكنه أشد منه أثراً. حيث يؤدي إلى تغييرات كبيرة في سلوك المدمن وأخلاقه، مع إحساس بالنقص، ويشعر المدمن في داخله كأنه إنسان حقير، فينطوي على نفسه. ويكثر الاكتئاب، وقد يؤدي إلى الانتحار.
القنّب Cannabis:
ويؤدي إلى الأعراض النفسية التالية
أ . الاضطرابات النفسية العامة وأهمها ما يشبه الانفصام، حيث تزيد نسبة حدوثه بين المدمنين إلى ستة أمثال النسبة المناظرة بين غير المدمنين. 
ب. اختلال الوظائف النفسية
وقد تكون له آثاراً مباشرة وسريعة وقصيرة المدى أو آثاراً طويلة المدى على الوظائف السلوكية. وأهم هذه الوظائف التي يصيبها الخلل: 
- دقة الإدراك، خصوصاً دقة الإدراك المصحوب بأداء يعتمد على التآزر البصري الحركي. 
- سرعة الحركة البسيطة، سرعة الأداء الحركي في إطار مجال بصري معقد. 
-  الذاكرة قصيرة المدى، وتقدير المدد الزمنية المحددة، وكذلك الأطوال، وفقد القدرة على المتابعة، وكذلك يؤثر في المزاج، وتتصدع الكفاءات المدرسية لدى الأطفال. 
الأمفيتامينات (Amphitamines)
يؤدي إدمانها إلى عجز متزايد في القدرة على التركيز، مع خلل في سلامة الحكم وفقدان الشهية. وكذلك كثرة الحركة Overactivity مع كثرة الكلام. ومع الاستعمال لفترات طويلة يؤدي إلى ظهور نزعات عدوانية، وأفكار ومشاعر اضطهادية قد تأخذ شكل ضلالات (Delusions) تصحبها اندفاعات عدوانية قد تصل إلى حد القتل. كذلك قد تظهر حالا ذهان خيلائي Paranoid psychosis لا تختلف عن حالات الانفصام.. وقد يعاني الشخص من هلاوس (Hallucinations) سمعية وبصرية. 
أما عن التغيرات في الشخصية، فيحدث تفكك سلوكي وتفسخ في الشخصية، مع انسحاب من الحياة العامة والتفاعلات الاجتماعية، ويزداد انهماك الشخص، ويفقد البصيرة في دلالة أعماله، ويتورط في مزيد من العنف. 
الكوكاكيين Cocaine 
ويشبه في تأثيره الأمفيتامينات ولكنه أشد أثراً ، حيث يؤدي إلى تقلبات مزاجية وأرق وهلاوس، وذهان خيلائي وارتباك وكآبة، وقد يؤدي إلى تشنجات، وإحساس بالدوخة. ومع الاستمرار في الاستعمال لفترات طويلة يتعرض الشخص لنوبات من الفزع (Panic attacks) والتي قد تتوالى بتكرارات عالية، مع ظهور مفاجئ لنوبات من القلق والعنف، وخوف من الموت أو الجنون. وتتأثر درجة الانتباه، ويعجز الشخص عن متابعة النشاطات التي بدأها حيث ينتقل من نشاط إلى آخر. كما قد يعاني من اضطرابات في الوظيفة الجنسية  . 
القات 
وهو يشبه في تأثيره الأمفيتامينات خصوصاً في تأثيره على الحالة النفسية وأهم العناصر الفعالة فيه الكاتين (Cathine) والكاثينون ( Cathenone). 
المهدئات والمنومات ومضادات القلق Sedatives, Hypnotics & Tranquilizers 
ومنها الباربيتورات والديازبين ـ ومع استمرار التعاطي يبدو الشخص وكأنه مخمور (غير متوازن)، مع اختلال عقلي، وشعور بالكآبة والخوف وفقد الذاكرة للأحداث القريبة، مع بطء في زمن الرجوع للمنبهات البصرية، ويختل التآزر الحركي، مع انخفاض كفاءة الأداء في عدد من الاختيارات العملية، وتكثر حوادث السيارات، مع عدم الاستقرار وعدم القدرة على التركيز. ومع الامتناع يصاب الشخص بأعراض تشبه أعراض الامتناع عن الكحول مع توتر وقلق، واضطراب في النوم، وفقدان الشهية، وفقدان الإدراك للزمان والمكان، وهلوسات، ونوبات من الصرع، وبعض الأعراض الذهانية، وخاصة المشاعر الاضطهادية والهذاء. كما يحدث اختلال في الشعور بالآنية (الهوبة) واختلال الشعور بالواقع. 
وفي حالة البنزوديازيين، يعاني الشخص من ظاهرة "الارتداد" وهو عودة الأعراض السابقة لتناول العقار، بصورة أشد مما كانت عليه. 
المهلوسات Hallucinogens
وهي متنوعة ، وتتباين فقط في مدة بدء التأثير ومدة استمراره وشدته، وأشدها عقار ال. اس. دي. LSD  . وهي تؤدي إلى تغيرات إدراكية كالتغيرات البصرية والسمعية، وتغيرات في إدراك الزمن. وتغيرات نفسية كالتغير في الحالة المزاجية. وبعض مظاهر تشوه الشخصية، كالازدواجية وتتداخل الأحاسيس والمشاعر ، وينخفض مستوى الأداء في اختبارات تركيز الانتباه، وقد يحدث فزع وخوف شديدين، والخوف من الموت أو الجنون ، مع وساوس وأعراض شبه انفصامية، وقد  تؤدي إلى ظهور انفصام عند من لديه استعداد لذلك . 
المذيبات الطيارة Volatile Solvents
وهي تشبه الكحول في تأثيرها: حيث تؤدي إلى قدر من الانفلات ثم إثارة قد تصل إلى الهياج، وإذا استمـر التعاطي قد تـؤدي إلى تخلج (Ataxia) ، وتوهان (Disorientation)، أو فقدان التوجه. 
وتؤدي إلى خلل في الحكم (Impaird Judgment) ، وزغللة في النظر، ورنين في الأذن (Tinnitus) وضبابية الشعور، وربما التعرض لبعض الهلاوس، وربما الصرع. ومع الاستعمال المزمن يحدث ضعف في التآزر الحركي، وتغير في الشخصية. فيصبح الشخص ضد المجتمع (Antisocial) وقد يحطم نفسه (self - destructive) وتنخفض قدرة الشخص على التعلم، كما ينخفض مستوى الدقة في الأداء الحركي. 
النيكوتين Nicotine
رغم تأثيره الإيجابي على السلوك الحركي، حيث يساعد على زيادة السرعة والدقة، وبعض العمليات المعرفية مثل زيادة سرعة المعالجة الذهنية للإشارات الواردة من المنبهات الحسية، إلا أن له أضراراً نفسية شديدة، بجانب الأضرار الجسدية التي تنتج عنه وعن المواد المصاحبة مثل أول أكسيد الكربون ـ والقطران… 
وفي دراسة أجريت على المدخنين، وجد أن المدخنين أعلى من غير المدخنين على مقياس للعصابة، وآخر للذهانية، وثالث للميل إلى السلوك العدواني ورابع للقلق وكذلك الاختيارات الخاصة بتركيز الانتباه والذاكرة قريبة المدى.. حيث تفوق غير المدخنين على المدخنين تفوقاً جوهرياً. كما كشفت الدراسة عن اقتران جوهري بين انخفاض الأداء على عدد من اختيارات الوظائف النفسية ويؤدي التدخين إلى التغيرات الآتية: 
أ . تدهور التيقظ العقلي والتآزر الحركي. 
ب. تدهور القدرة على التذكر الفوري أو المباشر، وكذلك التذكر قصير المدى وطويل المدى. 
ج. تدهور القدرة على التعليم. 
د. الاعتماد على النيكوتين يجعل التدخين سلوكاً قهرياً، فمعظم المدخنين للسجائر لا يدخنونها لأنهم يرغبون في الاستمرار ، بل لأنهم لا يستطيعون التوقف عن التدخين، فقد أصبح نوعاً من السلوك القهري. 
كما لوحظ أن نسبة شيوع الانحرافات السلوكية بين المدخنين،كالغش في الامتحانات، والسرقة، والاعتداء على الآخرين، والهروب من المدرسة.. تفوق بمراحل النسب المناظرة لها بين غير المدخنين. 
كذلك كشفت الدراسات عن الارتباط الشديد بين تدخين السجائر وتعاطي المخدرات، حيث يقوم التدخين بدور تمهيدي في التهيئة والإعداد للإقدام على تعاطي المخدرات. 

 
 

' | ' | 1392 قراءة