Facebook Twitter Addthis

التصنيفات » البرامج » الصحة النفسية » الوقاية من المخدرات

اخترت حياتي


مدمن شفي من المخدرات
يوم الخميس الواقع في السابع من العام 2010 هو يوم مفصلي في حياتي، فانا طالب ماجستير وقد اخترت بحث تخرجي عن الأسباب المؤدية للوقوع في تعاطي المخدرات، ومن الطبيعي لمعرفة ذلك عليك التوجه الى الأماكن التي تجد فيها هؤلاء  الأشخاص والمكان الأمثل هو مركز الشرطة وكان يومي في قسم المخدرات. وأثناء تحضيري للبدء بالمقابلات حضر احد الجنود (شرطي ) يمسك بشاب لم أرى وجه الشاب لكني لم اهتم لكثرة من أراهم يدخلون القسم ويخرجون.بعد أن انتهيت من مقابلاتي مع المعنين، مررت بغرفة التحقيقات فوجدت  ذلك الشاب يجلس لوحده وفي تلك اللحظة بدأت أتمعن النظر فيه وفي هيئته كان ابيض اللون طوله تقريبا 170 سم قدرت عمره بحوالي العشرين وأثناء نظري إليه جاء احد الشرطة، ونظرا لحشريتي تقدمت من الشرطي وسألته عن مشكلة هذا الشاب؟ فأتني الجواب مروج مخدرات، نظرت الى الشاب لم أرى أي نظرة ندم أو حتى الم هدوء كبير في محياه.وكون ان بحثي يتعلق بالمخدرات فقد طلبت الأذن للبقاء ورؤية ما يحصل في التحقيق.
بدأ التحقيق بسؤال الولد عن الاسم بالكامل واسم الأم وبعدها العمر عمره 21 سنة طوله 173 لا يعمل اكبر إخوته والدته مطلقة ووالده متزوج من امرأة أخرى. 
في التحقيق عرفت كل شئ عن ذلك الفتى وبعد انتهاء التحقيق بقي الشاب في الغرفة معي وكنت انظر له كل ما حانت لي الفرصة لكني لم أكن أركز كثيرا كي لا يشعر.نظراته قوية وصلابة غير معهودة لمن هو في سنه لا ادري كنت أشفق عليه كثيرا بعد قليل احضر الشرطي المخدرات ووضعها على الطاولة التي اجلس عليها كانت كمية كبيرة بحق 
هنالك السجاير وهنالك البودرة وهنالك ما هو على شكل تبغ جاهز للف ( يحتاج فقط ورق يسمى برينسيسة للف سجاير الحشيش- اخف من ورق لف السندويتشات ) 
كنت انظر للشاب ولم أجد شيئا لأقوله له حتى بدا ينادي على الشرطة الذي معه ويطلب منه ماء كان ينادي ولم يلقى جواباً انتبهت أن شفتيه تبين انه حقا عطش ذهبت الى الخارج وأحضرت له كوبا من الماء شرب وأرجعت الكوب مرة ثانية الى مكانه. 
بعد عودتي بدأت انظر الى المخدرات الموجودة على الطاولة وبدأ الشيطان يسول لي تجربة هذا الشيء الذي يصفه من تعاطاه بأنه يعطيك شعوراً لا مثيل له. فكرت أن اخذ لي لفة صغيرة ممدت يدي إليها، والشاب ينظر لي بدأت المس اللفائف، والشاب يصف لي الشعور الناتج عن شربها وبعد قليل بدا يشرح لي عن المجموعة الأخرى كان بحق متمرس ويعلم الأثر لكل واحدة منهم وأثناء حديثه قمت بالعمد بإيقاع لفة واحدة من السجائر على الأرض وتدحرجت وذهبت تحت الطاولة فبدأت انظر تحت الطاولة لأرى أين ذهبت لكني لم أجدها مع أني اعرف أين ذهبت.بعد قليل جاء الشرطي المعني وبدا في عد السجائر الموجودة.
في تلك اللحظة بدا الشعور بالذنب ينتابني لما قمت به يعني سرقت مادة مخدرة ولدي النية لتدخينها على الشاطئ بعد خروجي من المركز، ولكن ولله الحمد شعوري بالذنب وتأنيب الضمير انتصر على تلك النزوة فأخبرت الشرطي أن هنالك لفة واحدة تدحرجت تحت الطاولة فقمت بمساعدته في تحريك الطاولة ولم نجد شيئا بعد قليل حركنا الخزانة فوجدنا اللفة.
نظر إلي الشاب نظرة تعجب من صنيعي اعتقد انه كان يعرف إني أردت أن آخذها لكنه لم يقل أي شيء . 
بعد أن تم حصر الكمية المضبوطة قال لي الشاب سوف أعطيك حبة تجربها وسوف تدعو  خذ رقم شخص اتصل به وقل له أعطاني رقمك فلان وأريد أن أجرب تلك الحبوب.أخذت الرقم ولم اقل له شكرا وبعد ذلك اقتيد الفتى نحو أمين الزنزانة ليعطيهم الأشياء التي بحوزته وقبل ذلك اخذوا منه عينة للتحليل.لا ادري فيما كنت أفكر عندما قمت بدحرجة السيجارة أو حتى عندما قمت بأخذ الرقم من الشاب أحسست بالهبل صراحة. تخيلوا ما كانت ستؤول إليه أموري لو أن حبي لمعرفة هذا الشعور الذي يتكلم عنه المدمن انتصر على إرادتي؟.

 
 

' | ' | 555 قراءة