Facebook Twitter Addthis

التصنيفات » الإصدارات » الموسوعة الصحية

الوصفة الطبية الموحدة: فعاليتها رهن بالتطبيق

لمحة عامة  
     يعتبر مشروع الوصفة الطبية الموحدة حلقة ضمن سلسلة مترابطة متكاملة من المنظومة الصحية، ويأتي في إطار عملية تطويرية،  وإطلالة متجددة لبعض التجارب الإصلاحية الجذرية السابقة في مجال الدواء - ومنذ السبعينات - والتي يّؤمل ان لا تلقى المصير نفسه ( مكتب الدواء – تجربة استيراد الدواء مباشرة لمرضى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ).
على المستوى التشريعي :
بدأت الخطوات الإجرائية منذ عدة سنوات عبر إقرار تعديل المادتين 46 و 47 من القانون ( 367 تاريخ1-8-1994) وهو قانون مزاولة مهنة الصيدلة في لبنان، فقد أصبحت المادتين تنصان على التالي : 
المادة 46 : 
- الوصفة الطبية  مطبوعة على ثلاث نسخ لكل من الطبيب والصيدلي والمريض نسخة منها .
- لا يجوز للصيدلي أن يغير كميات المواد او الاستعاضة بمواد أخرى غير المذكورة في الوصفة .
- لا يجوز للطبيب أن يعين معملاً خاصاً إذا كانت المادة مدرجة في أحد أنظمة الأدوية تحت اسمها العلمي .
المادة 47 :
- يحق للصيدلي وخلافاً لأي نص آخر، أن يصرف إلى حامل الوصفة دواء تحت اسم جنيسي (ذات التركيبة) غير المذكور فيها ضمن شروط : 
* أن يكون الدواء ضمن لائحة الادوية البديلة المعتمدة في وزارة الصحة .
* أن يكون للدواء البديل ذات: المواد الفعالة، المقادير، التكافؤ الحيوي، الشكل الصيدلاني .
*أن يكون سعر المبيع للعموم للدواء البديل أقل .
* أن يوافق المريض .
* أن تظهر موافقة الطبيب الزاميا ً على الوصفة من خلال موافقته علىى الاستبدال أو عدمه .
ثم كانت الخطوة الثانية عبر قرار وزير الصحة علي حسن خليل رقم 1290/1والذي وضع الوصفة موضع التنفيذ وحدد بدء العمل بها من 1/1/2012 ،  إلا أن التنفيذ اقتصر على نقابة الأطباء في الشمال والتزم به عدد محدود جدا من الأطباء في الشمال .
تعريفها : ( الصورة النموذج)
الوصفة الطبية الموحدة هي عبارة عن وصفة تشبه وصفة الضمان الإجتماعي الحالية بكونها تحوي 3 حقول للطبيب والصيدلي والمضمون ، إلا أنها تمتاز بعض المواصفات أهمها : 
-  تأتي على 3 نسخ .
- لديها رقم تسلسلي ممكنن .
- الجهة المخولة بالطباعة وبشكل حصري هي نقابة الأطباء التي تبيع الوصفات الى الأطباء والمراكز الصحية وفق الأرقام التسلسلية ، وسعر الوصفة المتوقع حوالي 250 ليرة . 
مراحل التطبيق : 
أعادت وزارة الصحة العامة خلال هذا العام وضمن خطة إصلاحية، إحياء العمل بالوصفة،  وأخذت على عاتقها تذليل كافة الصعوبات التي اعترضت التنفيذ .
ورغم تسليم جميع الأطراف المعنية بأهمية تطبيق هذه الوصفة - والتي سبقنتا إليه دول عديدة ذات أنظمة صحية متطورة – إلا أن تأخر التنفيذ يكشف أن هواجس لدى عدد من الأطراف الحاكمة والمعنية كالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والذي وافق أخيرا على الوصفة بعد إدخال تعديلات عليها وكذلك نقابة الأطباء، والكل ينتظر حاليا الانتهاء من طباعة الوصفات للبدء بالتنفيذ والذي تم تأجيله عدة مرات،  ويؤمل أن يكون خلال هذا الشهر . 
أهم الإيجابيات والأهداف المرجوة : 
يعتبر المراقبون أن هذه الوصفة تعد من أبرز وأنجح الإنجازات التي تصب في مصلحة المواطن بالدرجة الأولى، لذا فأهم إيجابيات هذه الخطوة : 
1- تعتبر خطوة في الإتجاه الصحيح لتطوير ملف الدواء لناحية التخفيف من وطأة الإحتكار الذي تمارسه بعض شركات الأدوية بشكل مباشر وغير مباشر .
2- تساعد على إعادة التوازن للأطراف الحاكمة لحركة الدواء، الطبيب والصيدلي وشركة الدواء والجهة الضامنة (المريض).
3- تساهم في تخفيض فاتورة الدواء بشكل جدّي ( أكثر من 30%) .
4- تسمح بأعداد دراسات إحصائية دقيقة .
5- تساهم في تنظيم  وترشيد استخدام الدواء وكذلك تطبيق عمليات الرقابة والمتبعة للطبيب والصيدلي وفي مصلحة المريض .
6- تشكل رافد مهم لتغذية صندوق التقاعد الخاص بنقابة الأطباء، من خلال بيع دفاتر الوصفات .
أهم التحديات التي تواجهها 
1- عدم وجود مختبر مركزي للدواء في لبنان .
2- الحاجة إلى تعزيز الثقة بالأدوية المتوفرة في الأسواق اللبنانية ، وكذلك بالأليات الرقابية لإدخال اي دواء وتسعيره .
3- وجود كم كبير من الأصناف " كالمتممات الغذائية والمقويات والفيتامينات " والتي لا تخضع لمعايير التسعير وترهق كاهل المواطن وتصرف دون أي رقابة، غير مشمولة بمشروع الوصفة الطبية الموحدة .
4- الهواجس لدى نقابة الأطباء من امكانية استخدام الوصفة لمراقبة المداخيل المالية وبالتالي تسديد ضرائب مرتفعة .
5- الحاجة إلى المتابعة الجدية لكافة مراحل التنفيذ والتدخل للتصحيح والتطوير حيث يلزم .
 
أخيرا، تبقى العبرة في الخواتيم، ويبقى المواطن الحلقة الأضعف في العملية ومحور أي إصلاح، ينظر بأمل كبير لمثل هذه  الخطوات، ويدعم خطوات الوزارة للوقوف بوجه الاحتكارات والبعد التجاري للخدمات الطبية.

 
 

12:42  /  2015-11-16  /  2512 قراءة