Facebook Twitter Addthis

التصنيفات » البرامج » الصحة الاجتماعية » الصحة المدرسية

العقاب ودوره في العملية التربوية

في العملية التربوية نحتاج الى العقاب على أن يمارس باعتدال، ففي الغالب يميل الوالدان الى الإكثار من العقاب،او العقاب دون فائدة من أجل أخطاء ليست هي في الحقيقة أخطاء.
أما العقاب الجسدي فهو يصور تخلصا من الضغوطات التي يشعر بها، والخطير بالأمر أن الطفل يشعر بالراحة بعد هذا النوع من العقاب.ومن الأمور التي تظهر متناقضة أنه من الأفضل صفع الطفل مباشرة على أن نتركه ينتظر عقابا لا يعرف ماهيته ويسبّب له الإهانة.
ومن الضروري أن يتناسب العقاب والخطأ الذي ارتكبه الطفل،وأن يكون الهدف منه تقويم السلوك ،وهكذا يتعلم الطفل تحمل مسؤولية الأخطاء التي يرتكبها.
فمن الأمور التربوية التي يتجاهلها الوالدان العفو شريطة أن لا يدل على ضعف في السلطة ،وأن لا نجعل منه حدثا تجتمع له كل الأسرة ،فمن جرّاء العفو يتعلم الطفل أن يكون هو نفسه متسامحا.
ويبقى موضوع العقاب متعلقا بالجو العائلي والذي يتناول تربية الطفل ،وتربية الوالدين لنفسيهما،وايمانهما بخطة تربوية يريدان أن يربيا الطفل على أساسها ،وتشتمل هذه الخطة على التسامح وعلى التوازن بين ما يريد الطفل تحقيقه وما يريد التخلي عنه من واجباته . فعلى الوالدين أن يظهرا سلطتهما وإرادتهما ،وأن يراقبا أطفالهما ،وفي الوقت نفسه عليهما أيضا أن يستمعا ،ويعترفا بخطئهما ويتقبلا المعارضة لأن صورة الوالدين القوية والثابتة والمتسامحة هي ما يحتاجه الطفل لأنها تشعره بالأمان ،فلا تكون سلطتهما صلبة تكسر ارادة الطفل ولا لينة لا يستطيع الطفل من خلالها ايجاد المقاومة اللازمة والضرورية لتأكيد ذاته.

 
 

' | ' | 1539 قراءة