Facebook Twitter Addthis

التصنيفات » عن الهيئة » آراء حرة

مناظرة بين الأب وابنه وضرورة تعزيز الحوار بينهما

هل اختلاف الجيلين بين الآباء والأبناء يجعل بينهم فجوة وصعوبة في التعامل؟ سئل أب عن هذا فقال: ليس البعد الزمني هو السبب فقد كنا أبناء ذات يوم ولكن مواقفنا مع

أبائنا تختلف كان في أنفسنا احترام بالغ لإبائنا فقد كانوا مصدر قوه وسلطة عكس أبناء اليوم. يرد الابن قائلا: أن أبائنا يقارنون بين معاملتهم لإبائهم ومعاملتنا لهم ولم يلاحظوا

كيف أن أبائهم عاملوهم وكيف هم عاملونا !فقد أعطاه أباه الثقة منذ الصغر واعتمد عليه في سن مبكرة أما أبائنا يهزئون بقدراتنا. فيرد الأب: نحن كنا موضع ثقة لإبائنا لأننا

وضعنا تحت تجارب منذ الصغر ونحن أثبتنا جدارتنا أما أبنائنا فيعتبرون الثقة جزء من حقوقهم دون أن يثبتوا لنا أحقيتهم وجدارتهم بها من خلال تصرفاتهم، ويكمل الأب نحن

لم نكن نطلب من أبائنا سوى الضروريات فقط، أما أبنائنا فإنهم يطالبوننا بالكماليات دون كلمة واحدة للنصح، كنا عصاميين ونصنع أنفسنا بجهدنا وعرقنا. فيرد الابن والدي

عصاميا لأنه ولد تحت ظروف أوجبت عليه هذا الأمر أما نحن فقد ولدنا بظروف ميسرة فلماذا نحمل مسؤولية ظروف عصرهم ونوصف بالاستهتار؟ إن الحوار بيننا وبين

أبائنا متوقف لان الآباء لا يفهمون أننا لا نستطيع تشرب نتائج تجاربهم الخاصة بهم. لا بد أن ندخل نحن معترك الحياة بأنفسنا بتطلعاتنا وأحلامنا إننا الآن في حاجة إلى خبرة

الأب كنبراس نهتدي به وليس كمصدر لتحدي قدراتنا. فيقول الأب :هذه مشكلة الأبناء يعتبرون توجيهاتنا تدخل بأمور حياتهم أنا لم أكن أجرؤ على مناقشة أبي واسمح الآن

لابني بمناقشتي. قال الابن:إن احترامنا لإبائنا لا يمنع مناقشتهم نحن نحترم أبانا باقتناع أما هم كانوا يحترمونه لمجرد الخوف منه.
إن مبدأ الحوار يتطلب مواجهة واخذ وعطاء ومناقشه وتنازل ومرونة فترى في كثير من الأحيان أن الأب يتشبث برأيه حتى لو كان على خطأ وابنه على حق، لمجرد انه أب

ولا يريد أن ينزع كبريائه. جميل أن يحاول الأب والابن أن يفتح كل منهما بابا للسير معا نحو الالتقاء ولكن الأجمل أن يبدأ الابن بالسير نحو الأب ليقنعه بضرورة الحوار

تصديقاً لقول الله تعالى"ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً معروف "
ولكن السؤال المهم هو إن تمسك الأب برأيه ولم يقتنع بالحوار فبرأيكم ما الحل؟

 

 
 

09:45  /  2015-04-01  /  1079 قراءة