Facebook Twitter Addthis

التصنيفات » عن الهيئة » الرسالة والأهداف

جهوزية عالية لمواجهة نتائج أي عدوان

  لا يختلف اثنان على أن الهيئة الصحية الإسلامية، أضحت معلماً اجتماعياً بارزاً على صعيد المجتمع اللبناني بشكل عام والمجتمع الإسلامي بشكل خاص.وذلك لما قدمته من انجازات وعطاءات كبيرة ، وما تضمن ذلك من تضحيات جمة، شهد لها العدو قبل الصاحب .لقد خاضت الهيئة الصحية بالفعل حرباً كبيرة ولكن من نوع آخر ، حيث بادرت إلى رعاية المواطنين بعدما استقالت الدولة من مهامها الاجتماعية والإنسانية ، فكان للهيئة الدور الريادي في الرعاية الصحية منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي ،وقامت قدر الإمكان بسد الثغرات الكبيرة في المجتمعات المستضعفة ،فزرعت المستوصفات والمراكز الصحية الثابتة والمتنقلة ثم بادرت إلى إنشاء المستشفيات، خدمة لأهلنا الشرفاء الذين ما بخلوا يوماً في عطاءاتهم فاستحقوا بجدارة أن يكونوا اشرف وأفضل الناس .وما عطاءات الأخوة في الهيئة الصحية الإسلامية في عدوان تموز 2006 من إداريين وميدانين ومتطوعين إلا دليل على الجهود الجبارة التي قدموها إلى أهلهم الشرفاء.
1. الإدارة الحكيمة للعمليات أثناء الطوارئ: 
 لحظة بدء عمليات العدوان الإسرائيلي على لبنان بتاريخ 12/ 7/ 2006 حيث تم اتخاذ قرارات بإخلاء المنازل والمراكز الصحية وغيرها، شرعت إدارة الجمعية بالمباشرة في تنفيذ خطة الطوارئ المعدة والمحضرة مسبقاً لمواجهة هكذا ظروف مع مرونة تعديلها لتواءم التغيرات الميدانية التي كانت مفاجئة . كالذي حصل في حرب تموز، حيث تعذر عمل الإخوة من إداريين ومتطوعين وأطباء ضمن المراكز الصحية للجمعية بسبب وجودها ضمن نطاق الاستهداف الصهيوني، مما استدعى القيام بإنشاء غرفة عمليات صحية لمواكبة آثار العدوان التي فاقت كل تصور، تم العمل وبشكل سريع إلى تقسيم الإخوة الإداريين والميدانين والمتطوعين إلى لجان وتحديد مهام كل لجنة . 
 
2. إدارة الخدمات الطبية في منطقة جبل لبنان وبيروت والشمال :
عملت اللجان المكلفة بمتابعة احوال النازحين في منطقة بيروت وجبل لبنان والشمال ،بتشكيل فرق من الأطباء والممرضين للقيام بجولات متكررة لمعاينة المرضى من النازحين ، حيث بلغ مجموع الاستفادة من تلك المعاينات ومن مختلف الأعمار 194،269 وسيرت تلك اللجان المستوصفات النقالة في العديد من مناطق الجبل ا ضافة إلى استحداث مستوصفات ثابتة في عدة نقاط في تلك المنطقة  . ولم يكتفي الإداريين في جمعية الهيئة الصحية بهذا القدر من الخدمة لأهلنا بل عملت أيضا إلى تأمين الأدوية للمرضى خاصة الأدوية المزمنة نظرا لارتفاع ثمنها من خلال توسيع شبكة علاقاتها مع المنظمات المانحة ليصبح معدل ما وزع من وحدات دواء إلى 202،657 .وقد تم نقل بعض الحالات إلى المستشفيات متابعتهم حتى شفائهم .وخوفاً من انتشار الأوبئة والتي تكثر في مثل تلك الظروف أطلقت الأجهزة الطبية في الجمعية ومن خلال تلك اللجان حملات تلقيح حيث تم تلقيح 3029 طفل من عمر السنة حتى الخمس سنوات. 

  
3.على مستوى التحرك الصحي في منطقة البقاع :
نظراً لاتساع رقعة الاعتداءات الإسرائيلية  التي طالت معظم القرى البقاعية، فقد تم العمل على توزيع المندوبين على المستشفيات والمراكز الصحية المتواجدة في المنطقة لتأمين النواقص من المستلزمات الطبية والدوائية . كما عملت الفرق الطبية إلى التجوال على القرى لمعاينة الصامدين وعدد من النازحين من أهالي الضاحية الجنوبية.وتم اعتماد 3 مستوصفات نقالة يضم كل منها طبيب وممرضة مع الأدوية اللازمة لصرفها للمرضى بشكل مباشر . 
4. خطة الطوارئ في منطقة الجنوب :
إن المنطقة الأكثر حساسية كانت منطقة الجنوب كونها تقع تحت الخطر المباشر ، لذا تضمن العمل فيها عدة عناوين :   
- عملية سريع لإخلاء السكان خاصة في المناطق التي تقع تحت خط النار ،إلى الأماكن الآمنة .
- تأمين المعاينات الطبية والأدوية للنازحين إلى المناطق الأكثر أمنا. 
- نقل المرضى والمصابين إلى المستشفيات ومتابعة أوضاعهم الصحية .
- اما في مستشفى الشهيد صلاح غندور وبالرغم من الحصار الذي فرض على بلدة بنت جبيل الا ان ادارة المستشفى وبالتعاون مع بعض افراد الطاقم الطبي استمروا بمساعدة الجرحى والمصابين الى ان تم قصف جزء من المستشفى  اضطروا بعدها المتواجدين الى اخلاء المشفى حرصاً على سلامة المرضى والمصابين .   
5. إدارة الصحة الوقائية في أماكن النزوح:
نظراً لطول فترة العدوان وكثافة النازحين، وخوفاً من انتشار الأوبئة والأمراض الخطرة التي تكثر في مثل هذه الظروف الغير طبيعية .فقد تمت إدارة العمل وفق مرحلتين :
أ- مرحلة التدخل المباشر: وتضمنت رصد الواقع الصحي في أماكن النزوح من خلال جولات ميدانية لتقييم الواقع الصحي ضمن تلك المراكز وتنفيذ خطة عمل صحية بناءً لتلك المعطيات.
- طباعة بوسترات توصيات صحية عامة وزعت على كافة مراكز النزوح وتم شرحها للمتواجدين وخاصة النساء. 
ب- المرحلة الثانية وتضمنت إعداد فرق رصد وتدخل عميق تم تدريبهم بالتعاون مع وزارة الصحة والجامعة الأميركية .
- إعداد لوائح بالمستلزمات الصحية الخاصة والعامة .
- إنشاء شبكات صحية في كافة مراكز النزوح. 
 
6.حركة العلاقات والإعلام :
مدت الهيئة الصحية الإسلامية ومنذ بدء العدوان، يدها إلى جميع الجهات الأهلية والدولية العاملة للتنسيق والتعاون من اجل التخفيف قدر المستطاع الآلام أهلنا، من خلال جمع التبرعات العينية والطبية. ومن اجل إنجاح هذا العمل تم تشكيل لجنة علاقات وتمحور عملها متابعة التنسيق وتوزيع المساعدات إلى المستحقين من أهلنا. 
 
7.تضحيات الهيئة والأضرار اللاحقة بها خلال العدوان :
لم يقتصر دور الهيئة الصحية الإسلامية على تقديم المساعدات بل كان لا بد من مساواة أهلها حتى في خسارتهم ، فكان أن نالت نصيبها من ضرب مراكزها ومستوصفاتها وإضافة إلى تدمير جزء كبير من مستشفاها في بنت جبيل والتدمير الكامل لدار الحوراء الطبي في بئر العبد. ولكن لنثبت للعدو عزمنا على الاستمرار عمدت إدارة الجمعية وبعد فترة وجيزة من الرجوع إلى استئجار مبنى يعتمد كبديل عن دار الحوراء ليتم فيه استقبال المرضى من أهلنا . 
كما ودفعت الجمعية ثمن وقوفها الى جانب اهلها ان قدمت دفهة من الشهداء منهم الممرضة الهام هاشم ، والاخ الفني في مستشفى الشهيد صلاح غندور الاشهيد امير فضل الله اضافة الى عدد من المسعفين في الدفاع المدني التابع للهيئة الصحية الاسلامية . 
  
8. استمرار تقديم المساعدات لأهلنا بعد العودة :
بعد انتهاء الحرب وعودة النازحين إلى بيوتهم وقراهم واكبت الجمعية هذا الرجوع بإرسال المستوصفات النقالة ، واستمرت الجمعية بإعطاء المساعدات الطبية والدوائية لأهلنا لفترة ثلاثة أشهر مجانية  . ولا تزال بعض المراكز في الشريط الحدودي تقدم الخدمات بشكل مجاني ،علها بذلك تكون قد وفت ولو جزء صغير لمن ضحى وصبر وانتصر .   

  
 

 
 

' | ' | 846 قراءة