Facebook Twitter Addthis

التصنيفات » البرامج » الصحة الاجتماعية » صحة البيئة

المياه حياة أم أمراض

الماء العذب عنصر أساسي وضروري في الحياة وهو المادة التي أودع فيها سبحانه وتعالى سر الوجود حيث جاء في آياته الكريمة (وجعلنا من الماء كل شيءٍ حي). تغطي المياه حوالي 80% من سطح الأرض أما حجم المياه العذبة الموجودة في الأنهار والبحيرات وباطن الأرض الصالحة للاستخدام البشري فهو 1% من الحجم الكلي للمياه. منذ القدم تعد المياه من أهم التحديات التي تواجه الإنسان وحددت أماكن تواجده واستقراره ونظامه السياسي والاجتماعي والاقتصادي وتحكمت بتطور حياته، ولأن حاجة الإنسان من المياه تفوق ما تمده الطبيعة فقد أصبحت مشكلة المياه تتصدر هموم سكان العالم إذ تشير بعض الأرقام إلى أن أكثر من خمس سكان العالم يعانون من أزمة توفر المياه العذبة والنقية.

وظائف الماء في الجسم
يقوم الماء بوظائف عديدة هامة وحيوية للمحافظة على استمرار الحياة وتتلخص فيما يلي:
يعتبر الماء هو الوسط الذي يذوب فيه وتنتقل بواسطته جميع عناصر الغذاء من عضو لآخر حيث تؤدي وظائفها.
يسهل عمليات الهضم والامتصاص والاخراج.
يحافظ على مستوى الضغط الاسموزي بداخل وخارج الخلايا عند الحد الطبيعي ويقوم بعملية التوازن داخل الجسم (التوازن الالكتروني).
يقوم بدور هام في المحافظة على ثبوت درجة حرارة الجسم عند حدها الطبيعي ففي الاجواء الحارة وعند شعور الشخص بارتفاع درجة الحرارة لإصابته بحمى مثلاً يحدث عملية التعرق التي ترطب الجلد وتوازن درجة حرارته وتؤدي إلى انخفاضها.
يحمل الماء المواد الضارة أو السامة للجسم والناتجة عن التمثيل الغذائي عن طريق الكليتين ليتخلص منها على هيئة بول مثل البولينا والحامض البولي وغيرها.
يقوم الماء بدور الملين للمواد الغذائية فيسهل عملية مضغها لوجوده باللعاب وبالتالي بلعها وهضمها.
بواسطة الماء داخل القناة الهضمية تسهل عملية الإخراج وتخلص الجسم من الفضلات.
يعتبر الماء عنصراً هاماً في عملية بناء الخلايا ويساعد على سرعة التئام الأنسجة عند إصابتها بالجروح أو الأمراض.
إحتياجات الإنسان من الماء
يحتاج جسم الإنسان إلى حوإلى 2.5 لتراً من الماء يومياً وتختلف هذه الكمية طبقاً لاختلاف درجات الحرارة وعوامل أخرى، ويحصل الإنسان على 1.5 لتر من الماء يومياً عن طريق الشرب والباقي فيما يتناوله من الأطعمة والماء الناتج عن التفاعلات الكيمائية داخل خلايا أعضاء الجسم كالآتي:
الاحتياجات : 
1.5 لتر عن طريق شرب الماء والسوائل الأخرى 
0.7 لتر عن طريق الأطعمة 
0.3 لتر عن طريق عمليات الأكسدة داخل الخلايا 
وبفقد الجسم نفس الكمية من الماء يوميا كالآتي : 
0.5 لتر عن طريق العرق 
0.4 لتر عن طريق الرئتين 
0.1 لتر عن طريق البراز 
1.5 لتر عن طريق البول
 
كثيرة هي الأمراض التي تنتشر بين الناس في فصل الصيف، حديثنا في هذا المجال عن الأمراض التي تتسبب بها نقطة الماء التي سبق وعبر عنها بسر الوجود وبمرادف كلمة الحياة. 
لمعرفة هذه الحالة ووقائعها لا بد من العودة إلى الأسباب الكامنة وراء انتشار تلك الأمراض والأساليب الاحترازية التي يفرض علينا اعتمادها للوقاية من مثل هذه الإصابات؟ 
الأسباب الكامنة وراء انتشار الأمراض في فصل الصيف 
زيادة فعالية ونشاط الميكروبات جراء تغير درجات الحرارة واعتدالها أو ارتفاعها.
تغير الظروف البيئية مما يساعد تلك الميكروبات على التكاثر 
استخدام الوسائل والأساليب المعيشية التي تتماشى مع ارتفاع درجات الحرارة كالمسابح، الباعة المتجولين ومشروباتهم وعصائرهم وغيرها من الأساليب النابعة عن قصر نظر وعدم دراية لدى الفرد.
أما أنواع  الأمراض المعدية المتعلقة بالماء فهي ترتكز على خمسة محاور تنقسم إلى الشكل الآتي:
التي يحملها الماء 
والتي يجرفها الماء 
والتي تعيش في الماء 
والتي تنقلها الحشرات المتعلقة بالماء 
والأمراض الناجمة عن خلل في الصحة العامة الوقائية. 
ولتسليط الضوء على أبرز المشاكل التي تربط المورد المائي بصحة الإنسان فإننا سنستطلع من خلال هذا المقال العلاقة الجوهرية بين التلوث البكتيري لمياه الشفة ومياه المسابح، والأساليب العلمية والمخبرية التي لا بد من إعتمادها لإستطلاع جودة المياه المستعملة


مياه الشرب
تسبب المياه الحاملة لميكروبات مرضية مشاكل صحية خطيرة، إذ ينتقل عن طريق المياه، الميكروبات المعوية المرضية Enteric disease microbes، التي تسبب عدوى للجهاز المعوي، مثل بكتيريا التيفود، والكوليرا، والدوسنتاريا الباسيلية، والأميبية، وفيروسات شلل الأطفال، والالتهاب الكبدي الوبائي، وتوجد هذه المسببات المرضية في بول وبراز المرضى وحاملي العدوى، وتنساب هذه الميكروبات مع مياه المجاري، فتنتقل إلى مياه الشرب وتلوثها.
وهذا الجدول يوضح بعض الأنواع المختلفة من البكتيريا المتواجدة بالماء والأمراض التي تسببها:
Bacteria Disease/ infection
Aeromonas Enteritis    أمراض معوية
Escherichia coli Urinary tract infections, إصابات الجهاز البولي
Meningitis, اللالتهاب السحائي
intestinal disease   أمراض معوية
Salmonella Typhoid fever  التيفود
Streptococcus (Gastro) intestinal disease أمراض معوية معدية
Vibrio (Light form of) Cholera الكوليرا
Entameba Dysentery الدوسينتاريا

لذلك، فإن معالجة مياه المخلفات للقضاء على ما بها من ميكروبات مرضية، وذلك قبل التخلص منها، بإلقائها في بحر أو نهر، تعتبر عملية حيوية، كما وأن تنقية مياه الشرب، قبل الاستعمال تعتبر أيضاً من العمليات الضرورية لحماية المجتمع، مما تحمله المياه من ميكروبات مرضية. 
 
حمامات السباحة Swimming Pools
من المعروف أن جلد الإنسان الطبيعي، وفتحات جسده الطبيعية، تحمل أعداداً من الميكروبات، تصل إلى 610 - 910 لكل سم2 من الجلد، كما يتخلف عن الشخص الواحد في حمام السباحة، إفرازات عضوية، تقدر بحوالي 0.5 جرام، مثل تلك الناتجة من الإفرازات، وخلايا ودهون الجلد، ومواد التجميل.
وبذلك، فقد تسبب مياه حمامات السباحة العامة، مشاكل صحية، بما تنقله من ميكروبات معدية، من شخص مصاب لشخص سليم، مثل تلك الأمراض الخاصة بالعيون، والأنف، والجهاز الهضمي، والأمراض الجلدية.
ومثل تلك الظروف، تدفعنا للاهتمام المستمر بالنواحي الصحية الخاصة بمياه حمامات السباحة. لذلك يجب أن تطهر هذه المياه بواسطة الكلور، باستعمال التركيز المناسب، الكافي للقضاء على الميكروبات، دون أن يسبب تسمماً للمستحمين، أو تهيجاً للأعين، أو الجلد، أو الأغشية المخاطية بالجسم، مع تنظيف الحمامات المستمر، وتغيير مياهها .
الحكم على صلاحية مياه حمامات السباحة للاستعمال:
نظراً لأن ظروف الميكروبات الموجودة بمياه حمامات السباحة، وأغلبها من الجلد والأنف، تختلف عن ظروف الميكروبات الموجودة بمخلفات المجاري، التي أغلبها معوية، فإن الكشف في مياه الحمامات عن   E.coli  وحده، لا يكفي للحكم على صلاحية المياه للاستعمال، بل يجب الكشف عن ميكروبات أخرى مثل Staphylococcus aureus للمساعدة في الحكم على صلاحية هذه المياه. وبكتريا S. aureus، كروية، في تجمعات عنقودية، موجبة لجرام، موجبة لاختبار الكاتاليز، غير متجرثمة، غير متحركة.
لذلك، تجري الاختبارات الميكروبيولوجية التالية، على مياه حمامات السباحة، للحكم على صلاحيتها للاستعمال الصحي.
إجراء العد الكلي للبكتيريا بطريقة الأطباق
عد بكتيريا القولون البرازية
عد بكتيريا S. aureus
ويعد الكشف عن S. aureus، بجانب الاختبارات الأخرى اختباراً مناسباً، للحكم على صلاحية مياه حمامات السباحة، للاستعمال الصحي. فالميكروب يوجد دائماً على الجلد، وأنف الإنسان، ويحدث تلوث المياه من إفرازات هذه الأماكن، وينتقل هذا الميكروب من الجلد، إلى الماء، إلى الجلد، وتحدث العدوى بحمامات السباحة من هذه الدورة، كما أن الميكروب أكثر مقاومة للكلور من بكتيريا القولون بحوالي من 5 إلى 20 ضعفاً، واختفائه من الماء المختبر، دليل عل جودة تطهير المياه بالكلور.
وتعتبر مياه حمامات السباحة غير مناسبة، إذا زاد عدد بكتيريا S. aureus بها عن 10/مل ماء. وينصح بعدم استخدام مياه حمامات السباحة، إذا زاد عدد S. aureus بها عن 200/مل ماء. وفي جميع الحالات، يجب أن لا يزيد عدد بكتيريا E.Coli في مياه حمامات السباحة العامة عن 10 بكتيريا لكل 100 مل ماء.

 
 

' | ' | 849 قراءة