Facebook Twitter Addthis

التصنيفات » الإصدارات » فقه الصحة

القناعة


إن القناعة في أمور الدنيا أمر مطلوب أكدت عليه الروايات حتى صارت القناعة ميزان الخير والشر عند المؤمن فعن رسول الله ’ :"خير المؤمنين القانع ، وشرهم الطامع "  ولا ينبغي القناعة في أمور الدين والعلم والعمل والخصال الحميدة بل ينبغي التنافس فيها وقد قال تعالى ( وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) . 

آثار القناعة 
إن للقناعة بأمور الدنيا آثاراً عظيمة على الإنسان يمكن تلخيصها بما يلي :
أولاً : الغنى ، فإن الغنى والفقر يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالقناعة والطمع ، فالقناعة هي حالة نفسية لها علاقة بقلب الإنسان وعينه ، وقد ورد في صفة الأنبياء ع : "مع قناعة تملأ القلوب والعيون غنى "  ، وليس لها علاقة بحجم ما يملكه الإنسان ، فعن الإمام الصادق ع : " إن كان ما يكفيك يغنيك ، فأدنى ما فيها يغنيك ، وإن كان ما يكفيك لا يغنيك ، فكل ما فيها لا يغنيك " . 
ثانياً : صلاح النفس ، فإحساس الإنسان بالنقص والحاجة والفقر سيزداد ويلح عليه حتى تسول له نفسه تجاوز الحكم الشرعي لأجل تحصيل الغنى ، ولن يحصله ، وعن أمير المؤمنين ع : " أعون شيء على صلاح النفس القناعة " . 
ثالثاً : الراحة والطمأنينة النفسية والحياة الطيبة ، وقد سئل أمير المؤمنين ع عن قوله تعالى (فلنحيينه حَيَاةً طَيِّبَةً) قال : "هي القناعة " وعن رسول الله ’  : " مثل الحريص على الدنيا كمثل دودة القز كلما ازدادت على نفسها لفاً كان أبعد لها من الخروج حتى تموت غمّاً " . 
رابعاً : العزة ، ففي الحديث : " ثمرة القناعة العز " .
خامساً : لا تقتصر آثار القناعة على الدنيا بل لها فضل في الآخرة أيضاً حيث يخف حساب القنوع في الآخرة ، فعن رسول الله ’ : " اقنع بما أوتيته يخف عليك الحساب " . 
هذا ما اراده لنا الأئمة ع حتى لقنوه لشيعتهم بالدعاء ، فضمن أدعية الصحيفة السجادية " اللهم إن أعوذ بك من هيجان الحرص وقلة القناعة ... " 

 
 

' | ' | 2238 قراءة