Facebook Twitter Addthis

التصنيفات » المديريات » الدفاع المدني » نشاة الدفاع المدني

الدفاع المدني


الدفــاع المــدني

 

        من قلب الحدث كانت الانطلاقة ووسط ألسنة اللهب وحمم القذائف كان المسير …شمس أشرقت ثنايا الجراح …أيادٍ ما أرهقها ألم الأوصال المقطّعة …وعيونٌ لم تغفو في عتمة القهر والحرمان …تظلّ ساهرة كأمٍ حنون فوق مهدٍ صارخٍ طفله …وأنينٌ وآهات وحكايات دامية يرويها طفل هذه الأمّة الذي لم ولن ينسَ أزيز الرصاص …ورعد أشباح السماء المخيفة …

        آنذاك …حيث الليل أسدل أستاره فوق سماء هذه الأرض الطيّبة التي تضجّ بالوجع …وراعي الرعيّة إمّا هو نائم …أو هو منشغل في أغنيةٍ على ليلاه


        وردةٌ حمراء تفتّحت وفاح عطرها ليزيل دخان السماء …وخيوط أمل نشرت أهدابها في ربوع الوطن علّها تهدّئ شيئاً من روع تلك الأيّام المظلمة …

        رجالٌ أنبتهم طيب هذه الأرض …هبّوا نحو ركب الصمود والمقاومة في وجه الجزّار الصهيوني، لم ترهبهم دباباته ولا أساطيله الزاحفة …

        وبصفر اليدين وانعدام الناصر أشعلوا قناديل الأمل إلى جانب الليوث من شبّان المقاومة الإسلاميّة الشجعان …وما كلّوا وما ملّوا حتّى قصموا شوكة الغدر الإسرائيلي على شاشة المسرح العالمي ..

 

الدفاع المدني "النشأة"
        ومع وصول القوّات الإسرائيليّة الغاصبة إلى مشارف العاصمة بيروت ، عانى شعبنا الويلات وعاش الدمار والقتل والحرمان واليأس ، ولم يجد حينها من يقف إلى جانبه ويشدّ أزره ويخفّف من آلامه في ظلّ الفوضى وغياب مؤسّسات الدولة.

        عام 1982 إشتعلت شرارة المقاومة في وجه هذا الجزّار الغاصب الذي أحرق الحجر والبشر خلال الإجتياح البرّي والجوّي، حيث بدأت خلايا المقاومة تتشكّل في أوساط الشباب المؤمن المضحّي، لتواجه القوّات الإسرائيليّة حينها مقاومة شرسة أدّت إلى تراجعها وتقهقرها إلى خارج العاصمة.

        وفي بداية إنطلاق العمل المقاوم برزت الحاجة الماسّة لإنشاء جهاز للدفاع المدني يواكب عمل المقاومة ويعزّز مقوّمات الصمود والمواجهة في صفوف شعبنا المستضعف ويخفّف من آلامه  وببلسم جراحاته .

        وفي خضمّ هذا الواقع المؤلم ، بدأ العمل على إنشاء هذا الجهاز، بالإمكانيّات المحدودة والكوادر البشريّة النادرة، حيث باشر عمله من غرفة صغيرة في قلب الضاحية الجنوبيّة لبيروت بالرغم من كافّة الصعوبات والظروف الأمنيّة المتوتّرة حتّى استطاع بعد فترة وجيزة أن يسدّ ذلك الفراغ الذي كان موجوداً على هذا الصعيد.

        في 15 نيسان 1984 تمّ افتتاح مركز رئيسي لإدارة شؤون الدفاع المدني في منطقة بئر العبد –الضاحية الجنوبيّة. ونظراً لاتساع رقعة عمله التي امتدّت إلى مناطق الصمود والمواجهة في الجنوب والبقاع الغربي وصولاً إلى مناطق البقاع الأوسط وأقصى الشمال الشرقي في منطقة الهرمل حيث الحرمان المزمن والظروف الصعبة من خلال المراكز والمفوّضيات والمستوصفات المنتشرة في تلك الأماكن.

        من هنا بدأ الإخوة عناصر الدفاع المدني بتقديم خدماتهم لأهلنا الصامدين إضافةً إلى المواكبة المستمرّة لحركة المجاهدين في المقاومة الإسلاميّة ضدّ الإحتلال الإسرائيلي الغاشم، حيث تركّز نشاطهم حينها بين إسعاف الجرحى والمصابين، وتقديم الرعاية الصحيّة الأوّليّة للمتشرّدين والنازحين من أهلنا في مناطق المواجهة.

        وأهمّ ما يميّز نشأة هذا الجهاز أنّه وُلد من رحم المعاناة وآلام الجرحى من أهلنا الصابرين، حيث أوجد نفسه بنفسه ، وتنامى وتطوّر مع ازدياد المعاناة لدى كافّة شرائح المجتمع اللبناني الذي عانى الويلات خلال الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ، ولم تكن نشأته كباقي المؤسّسات الأهليّة عبر التخطيط والمراسيم ولا حتّى برغبة وقرار مسبقين من القائمين عليه، ولعلّ هذا هو السر في سرعة تطوّره وقدرته على تلبية حاجات الناس بانتهاجه لمبادئ وقوانين الدفاع المدني في لبنان ومعظم دول العالم.

        وعلى مدى خمسة وعشرين سنة مضت ،  عمل الدفاع المدني على تطوير ذاته عبر استحداث مراكز ثابتة في مناطق الجنوب والبقاع وبيروت، وتنامى عدد عناصره بعد فتح باب التطوّع، واستحداث فروع متعدّدة ذات شؤون ومهام متنوّعة، كفروع التجهيز والتدريب والتأهيل في مجالات الإسعافات الأوّلية ودورات الإطفاء، والغطس ومهارات التسلّق إضافةً إلى إجراء ورش تأهيلية دوريّة للعاملين والمتطوّعين.

        والآن وبعون الله تعالى يُعتبر جهاز الدفاع المدني في الهيئة الصحيّة الإسلاميّة ركيزة أساسيّة من ركائز المجتمع الأهلي وواحداً من أهمّ الهيئات والجمعيات الخيريّة على الساحة اللبنانية .

 

تقديمات الدفاع المدني:
        تختلف تقديمات جهاز الدفاع المدني ومهامه، باختلاف الظروف الأمنيّة التي يمرّ بها الوطن.

        خمس وعشرن عاماً على تأسيس هذا الجهاز ووقوفه إلى جانب أهلنا ، قام بالعديد من المهام والخدمات التي توزّعت لتشمل ليس فقط حالات الحرب والتوتّر، وإنّما أيضاً لم يهدأ أفراده من منتسبين ومتطوّعين في حالات السلم والاستقرار وقد تعدّدت المهام التي كان يؤديها عناصر الدفاع المدني طوال 25 سنة.

أولاً : على صعيد الإسعافات الأولية:

  1- الإسعافات الأولية في موقع الحدث .

   2- إنقاذ الجرحى والمصابين ونقلهم إلى أقرب المراكز الطبيّة

   3- نقل جثث الشهداء وحالات الوفاة

   4- الرعاية الصحيّة الأوّليّة في حالات السلم إضافةً إلى نقل المرضى

   5- إغاثة أهلنا في حالات الكوارث الطبيعيّة (الثلوج والفيضانات)

   6- تأمين وحدات الدم للحالات الطارئة

   7- تأمين أدوات طبيّة "عربات جريح، عكازات، مستلزمات الإسعاف الأوّلي"

   8- إطفاء الحرائق وإنقاذ الضحايا جرّاء الحروق

ثانياً: على الصعيد البيئي

 1 - رش المبيدات خاصّة في الأماكن المكتظّة والتي تعاني من تلوّث الهواء .

2 -  سحب المياه من الملاجئ وتهيئتها صحياً.

3 - حملات تلقيح وتوعية ضدّ الأمراض المعدية .

4 -  دورات تأهيل وتثقيف صحّي للمتطوّعين والراغبين من عامّة الموطنين وفق المناهج الرسميّة والعالميّة

5 - إخلاء المباني المعرّضة للانهيار وإيواء النازحين والمتشرّدين جرّاء الاعتداءات الإسرائيليّة .

6 - مواكبة النشاطات الصيفيّة "مخيّمات تربويّة كشفيّة ودورات مختلفة " .

7 - العمل مع الهيئات الإنسانيّة اللبنانية والدولية على تطوير مجالات الإسعافات الأولية

ثالثاً: على صعيد مكافحة الألغام

 1 - القيام بحملات توعية (مكافحة الألغام التي خلّفها العدوّ الصهيوني والعمل مع الهيئات الحكوميّة، الجيش اللبناني ، المكتب الوطني لنزع الألغام ، اللجنة الوطنيّة لمساعدة مصابي الألغام واللجنة الوطنية للتوعية من مخاطر الألغام للحدّ من آثارها.

 2 - إجراء دورات تأهيلية  لتخريج ناشطين في مجال التوعية من مخاطر الألغام

 3 - القيام بحملات إعلاميّة توجيهيّة من خلال الإعلام المرئي والمسموع إضافةً إلى تعميم المنشورات والمطبوعات التوجيهيّة في كافّة مدارس ومعاهد قرى الجنوب والضاحية الجنوبيّة.

 4 - ندوات في القرى.

رابعاً:على صعيد حوادث السير .

1 - العمل مع المنظمات المحلية للحد من حوادث السير .

2 - إقامة دورات إرشادية تنبه من مخاطر السرعة بالتعاون مع المنظمات المعنية .

3 - المساهمة في عملية الإنقاذ.

 
تطوير الفرد في الدفاع المدني:
في لحظة أمان وهدوء ، والناس يعيشون حياتهم اليومية في أعمال تخدم مصالحهم، ويعيشون في آمال جميلة في بناء مستقبل لأولادهم، وتطوير حياتهم الاجتماعية والاقتصادية ، ويبنون بلادهم لتنعم بما سخر لهم الله تعالى من جمال للطبيعة ويلحقون أحلامهم في العيش بسلام وهناء .

فجأة تتغير الأمور وتنقلب الأوضاع ، ويحل مكان الهدوء والطمأنينة الذعر والخوف ، ويكثر الضجيج ويعلو الصراخ ...إنها الكارثة ..... سواء كانت طبيعية (هزات زلازل فيضانات ..) أو من فعل الإنسان (حروب ، حوادث فردية ، حوادث سير ) .

الكارثة لا تميز بين طفل وامرأة ، بين شاب وعجوز ، الكل في دائرة الأزمة .

أين النجدة ؟ مَن المنقذ؟ من يخفف الآلام ؟ من يبلسم الجراح ؟ من يرفع المعنويات ؟ من يسعف المصابين ؟ من يؤوي المشردين ؟ من يعيد الحياة إلى طبيعتها؟ ومن  .. ؟ .

للازمة ثلاث مراحل الأولى ساعة الصفر حيث يكون الناس في هرج ومرج ، وساعة حدوث الأزمة وهي اللحظة الأكثر إيلاما وما بعد هدوء العاصفة وانجلاء الصورة ، يظهر رجل واقف واثق من نفسه ناذرا روحه ودمه للتضحية ، لا يأبى المخاطر يضع نصب عينيه تحمل المسؤولية وإنقاذ المحاصرين ، وإسعاف المصابين ونجدة المشردين والملهوفين ، انه رجل الدفاع المدني الذي يمتهن خوض غمار البحار والدخول في دهاليز الأبنية المدمرة ، والولوج في نار الحرائق ، ورجل الحروب والنزاعات العنصرية والسياسية ، لا هوية له ، كافة الناس في طيات إسعافه ، لا عدو له أثناء الأزمة سوى الدمار والخراب ، فهو المتعايش في كافة الظروف والعوامل الطبيعية ، ومع كافة أجناس البشر بعيداً عن الطائفية والمذهبية .

رجل الدفاع المدني هو العين الساهرة أثناء الهدوء والمكافح والمضحي أثناء الأزمة .

كيف وصل هذا الرجل الشجاع إلى هذه المرحلة ؟

الجواب أنه لا بد لهذا العنصر البشري الذي نذر نفسه للعمل الإنساني من أن يدرّب نفسه معنوياً وجسدياً للتصدي للمخاطر وأداء واجبه الإنساني على أكمل وجه، وان يتحلى بأفضل الصفات الإنسانية وأفضل المهارات ، وان يتجهّز  بأفضل الوسائل والتجهيزات التي تساعده على مواجهة المخاطر وما ينتج عنها من ويلات وخسائر مادية وبشرية .

الدفاع المدني مثله كمثل سائر الوظائف ، له مبادئه وقواعده ونظرياته ، هو ليس هواية ، ولا خدمة تطوعية لمضيعة الوقت ، انه صمام الأمان للمواطن ، ويقع على عاتقه حمل كبير من الدورات التدريبية التي يجب أن يخضع لها ، والتي تخوّله تقديم الأفضل والأجود في مجالات الإسعاف والإنقاذ والإطفاء والإغاثة وإدارة الأزمات .

دورات الدفاع المدني

يبدأ عنصر الدفاع المدني عالمه إلى جانب الدورات المهنية والمهارات بتطوير الجانب النفسي الذي يلعب دوراً أساسيا في الثبات في ميدان الأزمة، مندفعاً لمد يد العون والمساعدة دون تهوّر بخطى ثابتة ومدروسة ، واضعاً أمامه هدفه السامي وهو إيصال المنكوبين إلى بر الأمان لمواصلة حياتهم الطبيعية .

ولهذا فعنصر الدفاع المدني يخضع للدورات حسب القسم التخصصي الذي ينتمي إليه بكافة تفاصيلها .

والدورة هي بمثابة تطوير لقدراته لان الحماية الشخصية كما  يعرف الدفاع المدني هي فطرية تخلق مع الإنسان ، حيث كان يؤمّن لنفسه الحماية من المخاطر الطبيعية باللجوء إلى الأشجار أو المغاور وتطور العمل حتى عالمنا الحاضر ليصبح علماً له فنونه الخاصة وأساليبه المختلفة وتجهيزاته المتطورة .

إضافة إلى الدورات التدريبية هناك ورش العمل المستمرة ، والمناورات الميدانية، والدورات الإدارية للمدراء   ، وقيادة السيارات ، وقوانين السير لسائقي سيارات الإسعاف ، بالإضافة إلى التدرب في المستشفيات ( غرف طوارئ و العمليات ..)

ويبقى على عاتق المسعف أن يتحلى بصفات تميزه عن الآخرين أثناء الأزمات ليكون :مواسياً ، ماهراً ، سريعاً غير متسرع ، واثقاً من نفسه غير معتمد على الآخرين ، ذا إرادة قوية ، لا يلوم نفسه ويبقى مسيطراً عليها ،ويجيد التعبير عن الأحاسيس للآخرين ، ويعود إلى الحياة الطبيعية بعد أي حادث .

 

الدفاع المدني وحرب تموز 2006
منذ الغارة الأولى التي تعرّض لها الجنوب والضاحية الجنوبية من قِبل العدوّ الإسرائيلي ن التحق جميع عناصر الدفاع المدني بمراكزهم ، ووضعت المفوّضيّة المركزيّة خطّة التحرّك، ووزّعت السيّارات والعناصر في معظم مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع ، خصوصاً في القرى التي كانت تتعرّض لقصفٍ متواصل.

وهكذا انطلقت أكثر من 70 سيارة تابعة لجهاز الدفاع المدني وأكثر من مائتي  مسعف ، وانتشروا في مناطق الجنوب كافّة والضاحية الجنوبية والبقاع ، وبدؤوا بتأدية رسالتهم الكبرى في إنقاذ وإسعاف الجرحى ونقل جثث الشهداء، وكان هذا الدور الذي قاموا به محل تقدير كبير من أهلنا في منطقتي الجنوب والضاحية ، الذين رأوا كيف أنّ طائرات العدو تلاحق سيارات الدفاع المدني وتضربها بصواريخها الحاقدة وهي تنقل الجرحى والشهداء، وقد تدمّر خلال الحرب 3 سيارات تابعة لجهاز الدفاع المدني تدميراً كاملاً ، إضافة إلى تضرّر العديد من السيارات الأخرى، وقد أدّت مطاردة سيارات الدفاع المدني من قِبل طائرات العدو إلى سقوط عشرة جرحى  وستة شهداء من الأخوة المسعفين.

حيث كان الاخوة المسعفون في جهاز الدفاع المدني يعملون في تأدية واجبهم في إنقاذ وإسعاف الجرحى، وهم مؤمنون بالله وحب الشهادة في سبيل الله والوطن ، فكانوا يدخلون القرى المنكوبة تحت قصف العدو الصهيوني الحاقد ، للعمل على سحب الجرحى وانتشال أجساد الشهداء ، ولإدخال المساعدات الاسعافية والتموينية إلى القرى ، لتعزيز صمود أهلنا في الجنوب والضاحية والبقاع ، والعمل على إخلاء العديد من العائلات المحاصرة في قرى المواجهة ، وتأمين المساعدات لهم . وقد أحصت غرفة عمليات الدفاع المدني الحالات التي قامت بها وهي على الشكل التالي:
- 637 جريحاً من قرى منطقة الجنوب إلى المستشفيات العاملة : مستشفى جبل عامل ، مستشفيات النبطيّة ومستشفى غسّان حمّود 
- 119 جريحاً من الضاحية الى مستشفيات بيروت .
- 35 جريحاً من قرى بعلبك الى مستشفيات المنطقة .

إضافة إلى عشرات الجرحى من مستشفيات الجنوب الى صيدا و بيروت  حيث تم توزيعهم على عدد من المستشفيات
اضافة الى نقل المئات من أجساد الشهداء الى البردات التي جهزها الدفاع المدني بالتعاون مع المستشفيات تمهيداً لدفنهم،
كما عمل الاخوة  في تأمين مئات وحدات الدم التي وزّعت على المستشفيات .

كما كان هناك تنسيق مستمر بين  غرفة عمليات الدفاع المدني وعمليات الصليب الأحمر اللبناني وعمليات كشافة الرسالة والمديرية العامة للدفاع المدني . من اجل تنسيق عمليات نقل الجرحى والشهداء ، وقد تم الاتصال بالمنظمات الدولية  ( الصليب الأحمر الدولي ، والأمم المتحدة ) واللجنة العليا للإغاثة وعقد عدة جلسات مع ممثليها من اجل تأمين غطاء دولي لدخول فرق الإنقاذ والإسعاف واليات رفع الأنقاض الى القرى لانتشال أجساد الشهداء من تحت الركام.
وفي ليلة الاتفاق على وقف إطلاق النار قام العدو الصهيوني بمجزرته في مجمع الأمام الحسن (ع) ـ الرويس الذي قصفته طائرات العدو الغاصب ودمرته تدميراً كاملا ً فقامت فرق الدفاع المدني بالتدخل ووضع خطة سريعة لرفع الأنقاض وانتشال الجرحى الذين استشهدوا جميعهم ، حيث تم انتشال 35 شهيداً.
وفي صباح يوم وقف إطلاق النار عمل الدفاع المدني بالتنسيق مع الجمعيات المماثلة برفع الأنقاض وانتشال الشهداء من القرى والعمل على فرز الشهداء وتشييعهم في قراهم ومساعدة أهاليهم في عملية الدفن.
وخلال هذه الحرب الغاشمة على بلدنا العزيز قدم الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية ستة شهداء رووا هذه الأرض بدمائهم الطاهرة وهم:

1 - الشهيد مصطفى منصور .
2- الشهيد علي فقيه .
3-الشهيد عبد الرءوف نصار .
4-الشهيد عماد الحاج علي .
5- الشهيد عباس نصرا لله .
6- الشهيد احمد حزيني .

 
 

' | ' | 877 قراءة